جثمان رجله، وتقضي العاصمة أيامًا في حدادها، ويجهش أشداء الرجال بالبكاء في طرقات الجمعية وفي ردهات البلاط، ثم. . . ثم تسير السفينة بلا ربان!
إنه فرد ينقص من البلاد، ولكن فرنسا يزعجها ويهولها ما ترك وراءه من فراغ، ولم تلبث الكوارث أن داهمتها من كل صوب، فلقد فر الملك وألقي القبض عليه عند الحدود، ثم وقف عن عمله، واندلعت فرنسا في طريقها إلى الحرب، ثم إلى إعدام الملك، ثم إلى المذابح الأهلية وعهد الإرهاب!
ولو عاش ميرابو عامًا واحدًا لتغير تاريخها، بل وتاريخ العالم؛ ولكن للقدر أحكاما مباغتة هي التي تصنع التاريخ!
الخفيف