فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61244 من 65521

عاد شارل إلى لندن من منفاه فكان أول أعماله دعوة البرلمان إلى الاجتماع وكان هذا البرلمان ملكًا أكثر من الملك.

وامتازت الفترة التي أعقبت عام 1660 بانتشار اللهو والمجون والترف كأن القوم كانوا ينتقمون للزهد والتقشف اللذين اضطروا إليهما زمن الجمهورية.

ورغم هذا كان شارل الثاني يؤمن بالحق الملكي المقدس ويقول (إن الملكية لا يتفق وجودها مع وجود هيئة سياسية تحاسبهأن لأن الملك الذي تنقض آراؤه ويحاسب وزراؤه ليس له من الملك إلا الاسم.) ولكنه كان بعيد النظر كثيرًا التساهل ولذلك لم تقم ثورات دستورية في عهده.

وأحب أن أضرب لك مثلًا عن مدى تقيد شارل الثاني برغبات شعبه فأذكر لك أنه كان يدين بالعقيدة الكاثوليكية التي كان الشعب يكرههأن ومع ذلك ظل شارل يبطن حقيقة عقيدته الدينية حتى إذا جاءه الموت أعلن وهو يودع هذا العالم أنه قد عاش ومات وهو يؤمن بهذه العقيدة، مع أنه ظل طول حياته يظهر للشعب أنه يؤمن بمذهب كنيسة إنجلترا الأسقفي.

وقد امتاز عهد شارل الثاني ببدء ظهور الأحزاب السياسية في إنجلترأن إذ ظهر حزب التوري وحزب الهويج وقد تطورا فأصبحا حزبي الأحرار والمحافظين

ثورة: 1688

مات شارل الثاني وتولى بعده جيمس الثاني وكان كاثوليكيًا متعصبًا يؤمن بالحق الملكي المقدس ميالًا إلى التسامح مع الكاثوليك ولذلك كرهه الشعب والبرلمان، وقد أصدر لائحة التسامح الديني وأمر رجال الدين بتلاوتها في الكنائس ولكنهم امتنعوا فقدمهم إلى المحاكم ونكن حكم ببراءتهم.

وأخيرًا كان الشعب يمني نفسه بأنه عند انقضاء أجل جيمس ستعتلي العرش ابنته ماري وكانت بروستانتية، ولكن في 1688 ولد له ولد من زوجته الكاثوليكية وبذلك صار وارثًا للعرش فلم يطق الشعب صبرأن وثار ضد جيمس واستدعى ماري وزوجها وليم أورنج من هولندا للحضور إلى إنجلترا لتولى العرش فقدما.

أرسل جيمس جيشًا ليحول بينهما وبين النزول في أرض إنجلترأن ولكن الجيش رفض أن يحارب الشعب وانضم إلى صفوفه في الترحيب بماري ووليم وأسقط في يد جيمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت