فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62621 من 65521

والسنتيمات تلتصق بأيديها التصاقًا طبيعيًا في ظروف من شأنها أن تنتزعها دون تعب من أيد أقل من أيديها شفقة. وقطع عليها ملاحظتها على الثمن الذي تشتري به جثة النمر ووجوب تخفيض هذا الثمن ظهور النمر نفسه على المسرح. . . على أن ذلك الحيوان الشيخ المحترم لم يكد يقع نظره إلى الشاة المتعلقة حتى انبطح على الأرض هادئًا، لا رغبة في أن يحتاط على إخفاء نفسه عن نظرها، حتى لا تهرب منه، ولكن حرصًا على أن قليلًا قبل أن يبدأ حملته الهائلة على فريسته.

فقالت لويزا مبين في صوت عال باللغة الهندوستانية لتسمع رئيس القرية الذي كان على شجرة مجاورة:

(إني أعتقد أنه مريض)

فقالت مسز باكلتيد:

(صه!)

وفي اللحظة نفسها أخذ النمر يسير متخطرًا إلى فريسته فقالت مس مبين في شئ من اللهفة:

(إذا كان النمر لا يمس الشاة فليس ما يدعوننا إلى أن ندفع ثمنها.)

وكان لهذه الشاة المعدة طعمًا للنمر ثمن خاص. وهنا دوى في الجو صوت الطلق الناري مسبوقًا بوميض خاطف للأبصار، فوثب الوحش الكبير مائلًا على أحد جنبيه ورقد ساكنًا سكون الموت. فلم تمض لحظة حتى احتشد حول الفريسة عدد كبير من الأهالي المتلهفين، ولم يلبث صياحهم أن حمل الخبر السار إلى القرية، فدفت الطبول دقة النصر، وكان لتهليل النصر وأغاني الابتهاج صداها الجميل في قلب مسز باكلتيد. وبدالها في الحال أن وليمة الغداء في شارع كرزون استربت ستكون أقرب مما قدرت

وكانت لويزا مبين هي التي لفتت الأنظار إلى أن الشاة المسكينة تعاني الآم الموت من أثر إصابتها بطلق ناري بينما لا يوجد في جسم النمر أي أثر للرصاصة التي لأطلقت من بندقية الصيادة الماهرة. فكان من الواضح أن الطلق الناري قد أصاب الحيوان غير المقصود، وان الوحش الضاري قد مات بهبوط القلب من اثر صوت الطلق المفاجئ، وقد ساعد على ذلك انحلال الشيخوخة. وقد ارتاعت مسز باكلتيد ارتياعًا ظاهرًا من كشف هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت