الحقيقة ولكنها على كل حال قد أصبحت مالكة نمرًا ميتًا، أما القرويون الذين كان لعابهم يسيل على الألف روبية فلم يروا بأسًا في أن يتغاضوا عن خرافة اصطياد الوحش. وأما مس مبين فكانت رفيقة مأجورة. وعلى ذلك واجهت مسز باكلتيد الآت التصوير طروبة القلب، وطار صيتها من صفحات جريدة (تكساس وسكلى اسنابشت) إلى ملحق يوم الاثنين المصور لجريدة (نوفوي فريميا)
أما فيما يتصل بلونا بمبرتون فقد بقيت عدة أسابيع آبية النظر إلى أية صحيفة مصورة. وكان الخطاب الذي بعثت به إلى مسز باكلتيد تشكر لها فيه إهداءها مشبكًا من مخلب النمر مثالًا للانفعالات المكتومة، وقد رفضت في نفسه حضور وليمة الغداء، فأن هناك حدودًا إذا تخطتها الانفعالات المكتومة كان ذلك هو الخطر المحقق
وانتقل جلد النمر من شارع كرزون استربت إلى (مانورهاوس) حيث فحصه رجال البلدية فحصًا قانونيًا وأعجبوا به إعجابًا شديدًا. ولقد كان من عوامل الزهو في نفس مسز باكلتيد ذهابها إلى حفلة تنكرية في مرقص البلدية في لباس ديانا إلهة الصيد. ولقد أبت مع ذلك أن نميل إلى اقتراح كلوفيس المغري عندما اقترح إقامة مرقص على طراز القصور القديمة يلبس فيها الراقصون جلود الحيوانات التي اصطادوها حديثًا. ولقد قال كلوفيس عندئذ:
(وسأكون في هذه الحال كالطفل الرضيع لا أجد ما ألبسه غير جلد أرنب أو أرنبين)
ثم قال وهو ينظر إلى تقاسيم وجه ديانا نظرة خبيثة:
(وإن قوامي ليشبه قوام ذلك الطفل الروسي الراقص)
وبعد أيام قليلة من ليلة المرقص قالت لويزا مبين تخاطب مسز باكلتيد:
(ما أبلغها فكاهةيعرف الجميع حقيقة ما حدث!)
فسألتها مسز باكلتيد مسرعة:
(ماذا تقصدين بذلك؟)
فأجابت مسز مبين وهي تبتسم ابتسامتها الممضة:
(أقصد أنهم لو عرفوا كيف أصبت الشاة خطأ وأمت النمر خوفًا)
فقالت مسز باكلتيد، وقد تقلبت الألوان على وجهها في سرعة مدهشة:
لن يصدق إنسان ذلك القول)