الغربي. ويعتبر كتابه (اسكندر نامه) أول مؤلف تركي قصصي بأسلوب الملاحم، فقد وصف فيه حروب الملك اسكندر المقدوني في (8250) بيتًا من الشعر ويتضمن هذا الكتاب آراء فلسفية طريفة وأبحاثًا في الطب قيمة. ولاحمدي ديوان نفيس ضم مجموعة من أشعاره في القصائد والغزل، وله منظومة بعنوان (جمشيد وخورشيد) . وهي مثنو يحتوي خمسة آلاف بيت من الشعر. وقد عثر على هذا الكتاب قبل عشر سنوات وبضع سنين الأستاذ نهاد سامي وحققه مع كتاب آخر لاحمدي هو التاريخ العثماني فنشرهما في مجلد سنة 1939.
أدب السلاطين:
ويعد السلطان عثمان غازي مؤسس الدولة العثمانية أول من نظم الشعر بين السلاطين. له منظومات شعرية بديعة في الحماسة.
وهناك سلاطين كثيرة اشتغلوا في ساحة الأدب منهم السلطان بايزيد الثاني والسلطان مراد الثاني من شعراء هذا الدور، ويعد الأخير أول سلطان عثماني جمع أشعاره في ديوان خاص. ويعتبر السلطان محمد الفاتح أثقف سلطان عثماني على وجه الإطلاق. فقد كان هذا السلطان يجيد، بالإضافة إلى اللغة التركية، اللغات العربية والفارسية (وله فيهما أشعار) والعبرانية ولغة الصرب. وقيل إنه تعلم اللغتين اليونانية واللاطينية أيضًا، وهو شاعر مجيد، اختار له في الشعر اسم عوني مخلصًا.
وكان السلطان بايزيد الثاني، ابن السلطان محمد الفاتح، شاعرًا وعالمًا. وكذلك كان أخوه السلطان (جم) شاعرًا مبدعًا له مكانة مرموقة في الأدب التركي. وأشعاره في غاية من الرصانة. . وكلها في الحزن. . فقد لاقى السلطان في حياته أنواعًا شتى من الهموم وألوانًا مختلفة من العذاب بما لا يتحمله الإنسان. . لقد دب دبيب الفساد بينه وبين أخيه على السلطنة فأغواهما الشيطان حتى تقاتلا، وقدر له ولجيشه أن ينهزم. ففر إلى أوربه، ووقع بيد البابا الذي وعده خيرًا، ولكنه لم يف. فلقي السلطان حتفه من كأس هيئت له وفيها سم مميت.
ووقائع هذا السلطان مشروحة في المصادر التاريخية بكل اهتمام. ولهذه الوقائع علاقة وطيدة بشعره، فهو يصف به آلامه ومصائبه بأسلوب عاطفي فياض يبعث في النفوس