الخريف ولكن طرأ ما دعاه إلى التعجيل.
وقالت: (أرجو ألا يغضبك انتفاعي بعنوان كنت أنت تمليه على آخر) فقال: (كيف أغضب؟ لا بل يسرني كل السرور أن تشهدي صدق النصيحة التي قدمتها لصديقي، وأرجو ألا تضطرك الإصابة الحاضرة إلى لزوم الكوخ باقي مدة الاصطياف) .
وفي اليوم التالي كانا واقفين أمام الغدير يتحادثان فقالت: (ما أجمل هذا المنظر!)
قال: (إنني لو أوتيت ثروة لحققت حلمًا طالما كنت أنعش نفسي بتصوره، وهو أن أشتري كوخًا في مثل هذا المكان فأقضي فيه ستة أشهر من كل عام) . قالت: (أهذا حلمك؟) فقال: (نعم ولي حلم مرتبط به) . قالت: (أتخبرني ما هو؟) . فقال: (منذ عام رأيت فتاة فأحببتها وأريدها زوجة ولكني لا أملك ما أسديه إليها غير حبي) . فتشجعت الفتاة أكثر مما كانت وقالت: (ربما كانت الفتاة لا تطمع في غير الحب) . ثم قالت: (هل أرشدتها إلى هذا المكان الذي أرشدت إليه صديقك؟) فابتسم وقال: (إنني لم أكن كلمتها على الرغم من أني كنت أراها كل يوم. وقد انتهزت جلوس صديق معي فرصة لأذكر المكان بصوت عال على مسمع منها. وكنت أعلم أنها تريد الاصطياف) . فاحمر وجه ماري وقالت: (ربما كان عند صاحبتك مثل الذي عندك، وربما سبقتك إلى الكوخ طمعًا في لقائك) .
وعادا إلى الكوخ. وبعد ذلك اليوم اشتد قلق (مارجريت ماك بين) بسبب التصاقهما لزامًا، ولكن قلقها عاد سرورًا حين أعلناها أنهما يريدان البقاء بالكوخ شهرًا آخر هو شهر العسل.
ع. ق