فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1190 من 30278

وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَا

لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ المُصْطَلي وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ نَارَا

لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِيًا قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي سُدى

وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُ سَاخِرًا مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ العِدَا

لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْنًا مُوصَدا

صَدِئَتْ رُوحُكَ في غَيْهَبِهَا وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدا

قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْرًا ضَيِّقًا خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْ

وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ الهَوَى وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ العَنْكَبُوتْ

كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ

عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ

كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ كُلَّمَا ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي

وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ الهَوَى فيَّ طِفْلًا وَنَمَا لَم يَعْقَلِ

وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ صَوَّبْتَهَا فَمَشَتْ مَجْنُونةً لِلْمَقْتَلِ

رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ

قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا الوَصِيْدَا عَجِّلي لا يَنْفَعُ الحَزْمُ وَئِيْدَا

وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا

يَتَمَنّى لي وَفَائي عَوْدَةً وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ نَعُودَا

لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي بِهِ لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ وُقُودًا

لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا سَاعَةً في العُمُرِ

تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ لارْتِقَاصِ المَطَرِ

نَوَّحَتْ لِلذّكَرِ وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ

وَإِذا مَا طَرِبَتْ عَرْبَدَتْ في الشَّجَرِ

هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ الرِّيْحُ بِاُذْنِ الشَّاعِرِ

وَهْيَ تُغْري القَلْبَ إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ

أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو

وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ

فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى .وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو

أَوَ كُلُّ الحُبِّ في رَأْيِكَ غُفْرَانٌ وَصُفْحُ

هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ الرَّمْلِ قُلُوبًا وَنِسَاءْ

فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ .ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءْ

ضَلَّ في الأَرْضِ الّذي .يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْ

أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْصَرُ مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ

أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي

هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي خُلِقَتْ أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي

وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ عَيْني وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي

جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا دَتْهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ

أَخِتاَمًا كَيْفَ يَحْلو لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ

يَا جَرِيْحًا أَسْلَمَ الـ جُرْح حَبِيْبًا نَكَأَهْ

هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا الـ ـــــنَّاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْ

أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ تُصْرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ

يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ الذِّكَرِ

أَرِقَتْ في جَنْبِهِ فَاسْتَيْقَظَتْ كَبَقَايَا خَنْجَرٍ مُنْكَسِرِ

لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ فَمَضَى مُنْحَدِرًا لِلنَّهَرِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت