فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3623 من 53113

ـ [الميموني] ــــــــ [08 Dec 2007, 12:30 ص] ـ

الوقف في الآية على قوله تعالى: {قرت عين لي ولك} وهو تام عند ابن قتيبة ومحمد بن عيسى وأحمد بن جعفر و قيل التمام في الآية إنما هو على قوله تعالى: {لا تقتلوه} كما هو قول الأخفش ، فهذان الوقفان الصحيحان في الآية.

وهناك وقف غريب أنكره الأئمة وهو وقف روي عن ابن عباس رضي الله عنه فقد روى الفراء وابن الأنباري والداني من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:

(إنها قالت {قرت عين لي ولك لا} ثم قال: {تقتلوه} ) اهـ. ومعنى هذا أن الوقف على {قرت عين لي ولك لا} فيقف على {لا} ثم يبتدأ {تقتلوه} .

وهذه الرواية ساقطة رواية ودراية وفيها علل ثلاث كلها قوية تقتضي سقوطها ولذا ردها الأئمة كما سيأتي إن شاء الله تعالى ذكر كلامهم:

العلة الأولى:

ضعفها الشديد فإن هذه الطريق هي أوهى الطرق عن ابن عباس وربما سميت بسلسلة الكذب ، لأن أباصالح هو باذام ويقال باذان مولى أم هانئ وقد ضعفه جماعة من الائمة قال ابن عدي:

(لم أعلم أحدا من المتقدمين رضيه) اهـ.

وقال ابن معين:

ليس به بأس، و إذا روى عنه الكلبي فليس بشيء و قال في الكاشف: (قال أبو حاتم وغيره لا يحتج به عامة ما عنده تفسير) اهـ. وفي التقريب: ضعيف مدلس .

وأما الكلبي فهو: محمد بن السائب بن بشر أبو النضر متروك وهو مع ذلك عالم بأنساب العرب وغيرها .

وكذلك محمد بن مروان السدي الصغير فإنه متروك أيضا وهو أشد ضعفا ، ولذا قال ابن النحاس بعد هذه الرواية ورواية الكلبي لا يحل لمسلم أن ينظر فيها لإجماع أهل العلم ممن يعرف الرجال على تكذيبه .

العلة الثانية:

مخالفتها لما هو أصح منها بدرجات كثيرة عن ابن عباس قال ابن النحاس:

(والصحيح عن ابن عباس أنه قال قالت قرت عين لي ولك فقال فرعون أما لك فنعم وأما لي فلا فكان كما قال) اهـ. والرواية الصحيحة عن ابن عباس رواها الطبري .

العلة الثالثة:

أن المعنى على هذا الوقف لا يستقيم قال الفراء هو لحن و قال أبوحاتم:

(لا تقتلوه كاف، ولا يلتفت إلى من لا علم له ولا فكر ثم يقول بجهله: {وقالت امرأت فرعون قرت عين لي} ثم يومئ إلى نفسه: {ولك لا} ثم يشير بيده ورأسه فيجب أن يقال له يا(( حمار ) )فما معنى {تقتلوه عسى أن ينفعنا} ) اهـ.

فالأئمة لم يعولوا على هذه الرواية ولم يلتفتوا إلى هذا الوقف ولم يروه ومخالفته للظاهر وشدة التكلف فيه واضحة.

ولو أن هذا التعسف فتح في كتاب الله تعالى الذي هو الحجة والهداية لأمكن لكل متلاعب أن يضلل الناس بلا أساس علمي ومع أن هذا بعيد إن شاء الله تعالى عن تلاعب الباطنية لكن فيه شبهامن تأويلاتهم الباطلة لظهور مخالفته للمتبادر من الكلام.

ـ [الميموني] ــــــــ [01 Aug 2008, 09:01 م] ـ

العجيب أن بعض هذه الوقوف المتكلفة صارت تستملح و قد تستجاد ممن لم يعرف فن الوقف والابتداء و التفسير وطريق السلامة في ذلك هو التأني قبل مدح مثل هذه الوقوف

ـ [حكيم بن منصور] ــــــــ [21 Oct 2009, 08:01 م] ـ

قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر - (1/ 231 - 232) :

لَيْسَ كُلُّ مَا يَتَعَسَّفُهُ بَعْضُ الْمُعْرِبِينَ أَوْ يَتَكَلَّفُهُ بَعْضُ الْقُرَّاءِ، أَوْ يَتَأَوَّلُهُ بَعْضُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ مِمَّا يَقْتَضِي وَقْفًا وَابْتِدَاءً يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَ الْوَقْفَ عَلَيْهِ، بَلْ يَنْبَغِي تَحَرِّي الْمَعْنَى الأَتَمِّ وَالْوَقْفِ الأَوْجَهِ، وَذَلِكَ نَحْوَ الْوَقْفِ عَلَى:

وَارْحَمْنَا أَنْتَ، وَالابْتِدَاءِ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى مَعْنَى النِّدَاءِ

وَنَحْوَ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ ثُمَّ الابْتِدَاءُ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا

وَنَحْوَ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لا تُشْرِكْ ثُمَّ الابْتِدَاءُ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ عَلَى مَعْنَى الْقَسَمِ،

وَنَحْوَ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ وَنَحْوَ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا وَيُبْتَدَأُ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَعَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَعْنَى وَاجِبٌ أَوْ لازِمٌ،

وَنَحْوَ الْوَقْفِ عَلَى وَهُوَ اللَّهُ وَالابْتِدَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ وَأَشَدُّ قُبْحًا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْفُ عَلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالابْتِدَاءُ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ

وَنَحْوَ الْوَقْفِ عَلَى مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مَعَ وَصْلِهِ بِقَوْلِهِ: وَيَخْتَارُ عَلَى أَنَّ:"مَا"مَوْصُولَةٌ،

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى تُسَمَّى أَيْ: عَيْنًا مُسَمَّاةً مَعْرُوفَةً، وَالابْتِدَاءُ (سَلْ سَبِيلا) هَذِهِ جُمْلَةٌ أَمْرِيَةٌ، أَيِ: اسْأَلْ طَرِيقًا مُوَصلَةً إِلَيْهَا، وَهَذَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّحْرِيفِ يُبْطِلُهُ إِجْمَاعُ الْمَصَاحِفِ عَلَى أَنَّهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ،

وَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْفُ عَلَى لا رَيْبَ وَالابْتِدَاءُ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، وَهَذَا يَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ،

وَمِنْ ذَلِكَ تَعَسُّفُ بَعْضِهِمْ، إِذْ وَقَفَ عَلَى وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ وَيَبْتَدِئَ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَيُبْقِي"يَشَاءُ"بِغَيْرِ فَاعِلٍ،

فَإِنَّ ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَهُ تَمَحّلٌ وَتَحْرِيفٌ لِلْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ يُعْرَفُ أَكْثَرُهُ بِالسِّبَاقِ وَالسِّيَاقِ. اهـ المقصود

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت