فمن شاء أن يكون كذلك فليترك شهوته لله، وليتبع نصائح رسول الله صل1 القائل في الحديث القدسي:"الصِّيَامُ جُنَّة، فَلاَيَرْفُثْ وَلاَيَجْهَلْ،وَإِنِامْرُؤٌقَاتَلَهُأَوْشَاتَمَهُفَلْيَقُلْإِنّ ِىصَائِمٌ، مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِىنَفْسِىبِيَدِهِلَخُلُوفُفَمِالصَّائِمِأَط ْيَبُعِنْدَاللَّهِتَعَالَىمِنْرِيحِ الْمِسْكِ، يَتْرُكُطَعَامَهُوَشَرَابَهُوَشَهْوَتَهُمِنْأَجْلِ ى، الصِّيَامُلِى، وَأَنَا أجْزِىبِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِأَمْثَالِهَا" [10] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn10) .
ولنعلم جميعا أن هناك ما هو أفضل من شهوات الدنيا؟. قال تعالى:"قل أؤنبئكم بخير من ذلكم، للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله، والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار". آل عمران/14.
ولنعلم أن الشهوات تتحقق لأهل الايمان في اليوم الآخر، قال تعالى:"وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون". الأنبياء/102.
وقال تعالى:"ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون". فصلت/31. وقال تعالى": وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين". الزخرف/71.
وقال رسول الله صل1:"سَأَلَمُوسَىرَبَّهُمَاأَدْنَىأَهْلِالْجَنَّةِمَنْز ِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِىءُبَعْدَمَاأُدْخِلَأَهْلُالْجَنَّةِالْجَنَّةَ، فَيُقَالُلَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ كَيْفَوَقَدْنَزَلَالنَّاسُمَنَازِلَهُمْوَأَخَذُواأ َخَذَاتِهِم؟. فَيُقَالُلَهُ: أَتَرْضَىأَنْ يَكُونَلَكَمِثْلُمُلْكِمَلِكٍمِنْمُلُوكِالدُّنْيَا؟.فَيَقُولُ: رَضِيتُرَبِّ، فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَوَمِثْلُهُوَمِثْلُهُوَمِثْلُهُوَمِثْلُهُ، فَقَالَفِى الْخَامِسَةِ: رَضِيتُرَبِّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَوَعَشَرَةُأَمْثَالِهِوَلَكَمَا اشْتَهَتْنَفْسُكَوَلَذَّتْعَيْنُكَ،فَيَقُول: رَضِيتُرَبِّ، قالَ: رَبِّفَأَعْلاَهُمْ مَنْزِلَةً؟. قَالَ: أُولَئِكَالَّذِينَأَرَدْتُ، غَرَسْتُكَرَامَتَهُمْبِيَدِى وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا،فَلَمْتَرَ عَيْنٌوَلَمْتَسْمَعْأُذُنٌوَلَمْيَخْطُرْعَلَىقَلْب ِبَشَرٍ، قَالَ: وَمِصْدَاقُهُفِى كِتَابِاللَّهِعَزَّوَجَلّ َ:"فَلاَتَعْلَمُنَفْسٌمَاأُخْفِىَلَهُمْمِنْ قُرَّةِأَعْيُنٍ".. [11] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn11) "
فبادر حبيبي القارئ وأنا معك قبل أن نُبادر، لنحرص على ما ينفعنا ولا نعجز، لنبادر ولا ننظر إلى صغر الخطيئة، ولكن لننظر إلى عظمة مننعصي إن عصينا، إنه الله، الخالق البارئ والمصوِّر. فمن نظر إلى عظمة الله وجلاله عظَّمحُرُماته، وَقَدَره قَدْرَه، وأجَلَّ أمره ونهيه، وعَظُم عليه ذنبه ولو كانصغيرًا.
د/أحمد العمراني
الجديدة المغرب