قال رحمه الله تعالى:[وكثير من السالكين سلكوا في دعوى حب الله أنواعًا من الجهل بالدين، إما من تعدي حدود الله، وإما من تضييع حقوق الله، وإما من ادعاء الدعاوى الباطلة التي لا حقيقة لها، كقول بعضهم: أي مريد لي ترك في النار أحدًا فأنا منه بريء، فقال الآخر: أي مريد لي ترك أحدًا من المؤمنين يدخل النار فأنا منه بريء.
فالأول جعل مريده يخرج كل من في النار, والثاني جعل مريده يمنع أهل الكبائر من دخول النار].
يعني: كأن النار في أيديهم، وكأن الله عز وجل أوكلهم ليخرجوا من شاءوا ويتركوا من شاءوا، وهذا الاعتقاد موجود عند طوائف من الصوفية، فهم يعتقدون أن الأولياء قادرون على إخراج من يشاءون من النار، ولهذا تجد تلاميذهم يطالبون الشيوخ بأنهم إن وجدوهم في النار أن يخرجوهم منها، ويعدهم الشيخ بذلك قائلًا: لن أتركك في النار، وكأن النار بيده يخرج من يشاء منها، ويدخل من يشاء الجنة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ويقول بعضهم: إذا كان يوم القيامة نصبت خيمتي على جهنم حتى لا يدخلها أحد، وأمثال ذلك من الأقوال] .
قوله: (حتى لا يدخلها أحد) يعني: حتى الكفار، وهذا شيء غريب وعقائد عجيبة جدًا عند الصوفية.