فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 446

السؤالذكرت في حلقة ماضية عن الشيخ أبي حامد الغزالي أنه صوفي، مع أنه علّامة في الأصول وفقيه ومجتهد، فلو بيّنت هذا الأمر حتى لا يساء به الظن بالكلية؟

الجوابإن من نذكره في هذه الدروس لا ينبغي أن يساء به الظن، فقد يكون الإنسان عالمًا في مجال ومخطئًا في مجال آخر، وينبغي أن يكون عندنا توازن في الفهم، فإذا ذكرنا شخصًا ونقدنا ما عنده من الخطأ فإنه لا يعني هذا أن هذا الإنسان لا يوجد عنده جوانب من الخير، وجوانب من الصلاح، وجوانب من الإيمان والتقوى، فقد يوجد عنده جوانب من الإيمان، لكننا ننقده من هذه الزاوية لبيان خطأ هذه الزاوية، حتى لا يضل الإنسان، لكن لا يعني هذا أننا نحكم عليه بأنه لا يستفاد منه، أو بأنه يرمى هو وكتبه في البحر! فهذا غير صحيح.

فنحن إذا نقدنا أحدًا فإن الهدف هو توضيح الخطأ حتى لا يقع الإنسان فيه، وليس الهدف هو إسقاط العلماء أو الكلام عليهم؛ فإن لحوم العلماء مسمومة كما نعلم، وإن كان من تمسك ببدعة فإنه يرد عليه ولا ينسب إلى أهل العلم.

فلا بد من فهم الهدف من إيرادنا لبعض الأسماء ونقدها، وهو أن يبتعد الإنسان عن الخطأ الذي وقعوا فيه والانحراف الذي انحرفوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت