فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 446

السؤالعند قراءتي لبعض كتب التراجم أجد في ترجمة بعض الناس قول المؤلف في هذا الإنسان: فيه تصوف.

فما هو مقصود ذلك؛ فهذا يشكل علي عند ترجمة بعض السلف؟

الجوابالتصوف هو دين هندي نقل إلى المسلمين عن طريق الزنادقة, ولكن صار كثير ممن يتكلم في قضايا أعمال القلوب والسلوك والخوف من الله عز وجل يسمى صوفيًا من باب التجوز في العبارة، فقد يطلق على بعضهم عبارة: (فيه تصوف) أي: عنده عناية واهتمام بالسلوك.

وهذه الكلمة (فيه تصوف) ليست كلمة دقيقة؛ لاحتمال أن يكون فيه تصوف من التصوف الذي جاءت به الزنادقة, واحتمال أن يكون فيه تصوف بعض أهل البدع.

وبعض الذين يترجمون للأعلام قد ينسبون شخصًا من أهل السنة إلى التصوف؛ لأنه عابد ومهتم بالعبادات وعنده زهد وورع وتقوى، فينسبون هكذا من باب التجوز، وإلا فإن أصل التصوف هو ما سبق أن أشرت إليه.

ولهذا إذا تكلم بعض من يتكلم عن أعمال القلوب فإنه قد يذكر شيئًا من الكلام عن التصوف ويمدحه في بعض الأحيان, وغالبًا لا يقصد التصوف الذي نقله الزنادقة الذين سبق أن نقلت شيئًا من أخبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت