فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 446

أما كتاب العبودية فقد انتهينا فيه إلى موضوع مراتب الضالين في الحقيقة الكونية، وقد سبق أن عرَّفنا أولًا بالعبودية، وقلنا: إن العبودية والعبادة في اللغة هي الذل والخضوع، ولهذا يقول العرب: طريق معبد أي: مذلل ذللته الأقدام بالسير عليه.

والعبودية في الشرع: هي الذل والخضوع لله سبحانه وتعالى، لكن في الاصطلاح الشرعي يضاف إلى الذل والخضوع المحبة، فلا عبودية بدون محبة؛ لأنه قد يذل الإنسان ويخضع لطاغوت متجبر وهو كاره له، فلا يقال: إنه عابد له.

وأما المحبة وحدها فليست هي حقيقة العبودية؛ لأنه قد يحب الإنسان من لا يذل ويخضع له، كمحبته لزوجته أو لأولاده أو لقبيلته ووطنه أو نحو ذلك من أحوال محبة الإنسان العادية والطبيعية.

فحقيقة العبودية وحقيقة العبادة الشرعية هي الذل والخضوع مع المحبة، فإذا اجتمع الذل والخضوع مع المحبة حصلت حقيقة العبادة، وقد سبق أن شرحناها بالتفصيل، ونقدنا بعض الطوائف في تعريف العبودية وشرحنا ذلك مفصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت