قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فجعل الله لأهل المحبة علامتين: اتباع الرسول، والجهاد في سبيله؛ وذلك لأن حقيقة الجهاد: الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، وفي دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان] .
هذا هو المفهوم الشامل للجهاد؛ لأن الجهاد يكون بالمال، ويكون بالنفس، ويكون بالقول، ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا أيها الناس! جاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) .
فالجهاد بالمال يكون ببذله في الأعمال الصالحة، وبتجهيز الغزاة في سبيل الله، والجهاد بالنفس يكون بالقتال المباشر لأعداء الله، وأما الجهاد باللسان فيكون بتوضيح حقائق الشريعة والرد على الطاعنين فيها.