فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 446

قال: [وأمثال ذلك من الأقوال التي تؤثر عن بعض المشايخ المشهورين وهي إما كذب عليهم، وإما غلط منهم] .

هذه مسألة مهمة جدًا، فأحيانًا تنسب لبعض الشيوخ المتزهدين الأوائل أمثال الجنيد وغيره أقوال لا تثبت عنهم، كما ينسب الشيعة إلى جعفر الصادق أقوالًا لا تثبت عنه، وذلك أن هذه الطوائف -الصوفية والشيعة بالذات- ينتسبون إلى أشخاص، فينسبون إليهم أقوالًا وفتاوى وأفكارًا، وهي ليست ثابتة عنهم، وإنما يكذبون عليهم، وقد مرت فترة من الفترات اشتهر فيها وضع الأحاديث النبوية، والأقوال المنسوبة لأمثال هؤلاء المعظمين عند هذه الطوائف، فـ عبد القادر الجيلاني عالم حنبلي من علماء أهل السنة، عندما تقرأ كلام الصوفية عنه تتعجب؛ إذ لا يمكن أبدًا أن يصدر مثل هذا الكلام عن عبد القادر الجيلاني، والسبب في هذا: هو الكذب عليه، فهم يكذبون عليه، وينقلون عنه ما لم يقله، وينسبون إليه ما لم يفعله، ولهذا لا بد من التحقق في كتب المتأخرين من الصوفية والشيعة؛ لكونها مليئة بالأكاذيب، سواء المنسوبة إلى الله، أو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى بعض الأولياء والصالحين، فهم يشتغلون بهذه النسب، أما الشيعة فيعتقدون ذلك دينًا، وينقلون عن جعفر الصادق ما ليس صحيحًا عنه، ومن ذلك أنهم ينقلون عن أنه قال: التقية ديني ودين آبائي وأجدادي.

فينسبون شيئًا من العقائد ثم ينفونه في مكان آخر حتى يضللوا الناس، وحتى لا يستطيع أحد أن يحاكمهم، وهذه عقيدة مشهورة عندهم تسمى بالتقية، ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله في (منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية) يقول: دينهم الكذب، ويتعبدون بالكذب على الصالحين والأولياء والأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت