فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 446

يقول الشيخ: [وكما قال تعالى عنهم: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:148] ].

فاحتجوا بالقدر، يعني: كأنهم يقولون: إن هذا الشرك هو قدر الله فينا، وحينئذ فنحن ملزمون به.

فالمشركون جبرية، وهذا الاحتجاج احتجاج فاسد، فإنهم - كما سبق أن أشرنا - لا يقولون بهذا الاحتجاج في أمورهم الدنيوية، فهم لا يجلسون في بيوتهم ويقولون: يرزقنا الله عز وجل، وهم - أيضًا - لا يصبرون على من يؤذيهم ويقولون: هذا قدر الله، وإنما يدفعون قدر الله عز وجل بقدر الله، فإذا هجمت قبيلة على أخرى دافعتها وهاجمتها ولم تستسلم، مع أن القبيلة التي هجمت على الأولى هجمت بقدر الله، فلماذا لا يستسلمون ويسلمون أنفسهم وأموالهم ونساءهم لهذه القبيلة التي هجمت بقدر الله؟! إذًا: هؤلاء المحتجون بالقدر هم - في الحقيقة - يحتجون بأهوائهم وأغراضهم الشخصية كما ستأتي الإشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت