السؤالما حكم الموالد التي لا يكون فيها الغناء والرقص، بل ذكر لله وترديد لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما حجتنا عليهم إذا قلنا: إنها بدعة؟
الجوابنقول: هؤلاء الذين يعملون المولد يعملونه كل سنة؟ فإذا كانوا يعملونه كل سنة فمعنى هذا أنهم اتخذوا هذا المولد عيدًا؛ لأن العيد هو الذي يعاود الناس في كل فترة، فالاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم واتخاذه عيدًا لا يجوز؛ لأنا نحن -المسلمين- ليس عندنا إلا عيدان فقط، العيد الأول: عيد الفطر، والعيد الثاني: عيد الأضحى، وهما اللذان نحتفل بهما كل سنة، فهذا الذي يحتفل بالمولد في السنة اتخذ عيدًا ثالثًا، واتخاذ عيد ثالث بدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ، فإذا اتخذ الإنسان عيدًا ثالثًا يعاوده كل فترة، ويحتفل به -مثل المولد، أو ليلة الإسراء والمعراج أو نحو ذلك- فهذا من البدع والضلالات المنحرفة، ولو لم يخالطه غناء ورقص، فمجرد اتخاذه عيدًا بدعة في ذاتها، فإذا خالطه غناء ورقص زادت المعصية.