فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 446

السؤالذكرتم أن العبودية تعتبر أساس التوحيد، وتوحيد الله سبحانه مبني على ثلاثة أمور: الأمر الأول: العبودية لله جل وعلا، والأمر الثاني: ربوبية الله، الأمر الثالث: إثبات الأسماء والصفات، وهذه الثلاثة حقيقة التوحيد التي لا يتم الإيمان إلا بها فما معنى هذه العبارة؟

الجوابأساس التوحيد: هو توحيد الألوهية، فإذا وجد توحيد الألوهية وهو توحيد العبودية أيضًا فسيوجد معه قطعًا وفي ضمنه توحيد الربوبية؛ إذ يستحيل أن يوجد إنسان منكر لوجود الله ويعبده في نفس الوقت، فتوحيد الألوهية وهو العبودية لله يشمل توحيد الربوبية بالتضمن، ويدخل فيه أيضًا توحيد الأسماء والصفات، فإن العبودية لا تكون تامة إلا بالإيمان بأسماء الله وصفاته، فالعبودية وتوحيد الألوهية شامل لهذه جميعًا، فلو وجد شخص يقول: أنا مؤمن إيمانًا تامًا بتوحيد الألوهية إلا أني لا أؤمن بتوحيد الربوبية فسنقول له: أنت تكذب في ادعائك توحيد الألوهية؛ إذ كيف تعبد الله وأنت منكر له؟ فهذا غير ممكن، وهكذا الحال لو قال: أنا مؤمن بتوحيد الألوهية إيمانًا تامًا إلا أني غير مؤمن بالأسماء والصفات، فنقول: يستحيل ذلك؛ لأن توحيد الألوهية حقيقته: الالتزام بأمر الله وعبادة الله، وقد أمرك الله بالإيمان بالأسماء الحسنى والصفات العلى، فأنت إذا أطعته كنت موحدًا، وإن لم تطعه فلست بموحد، فدعواك بأن عندك توحيد الألوهية دعوى غير صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت