المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقضاء والقدر: مرتبة خلق أفعال العباد.
كما أخبر الله سبحانه وتعالى عندما قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:96] فهو سبحانه وتعالى خلق الإنسان وخلق عمله، كما أن قوله سبحانه وتعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد:16] يدخل فيه أعمالنا التي نفعلها، فنحن لا يمكننا أن نعمل أعمالًا إلا وقد خلقها الله عز وجل لنا؛ لأننا نحن مخلوقان، وما ينتج عن المخلوق فهو مخلوق بطبعه.
وبهذه الأربع المراتب يفهم الإنسان القدر، وحينئذ فإذا سألك سائل، هل المعاصي الموجودة في الحياة من قدر الله؟ نقول: نعم هي من قدر الله.
فإن قال: كيف تكون من قدر الله؟ تقول: لأنه علمها أولًا، وهذه مرتبة العلم، ولأنه كتبها، وهذه مرتبة الكتابة، ولأنه أرادها، وهذه مرتبة الإرادة، وهي إما من أفعال العباد فهي مخلوقة قطعًا، وإما من أفعال غيرهم، وهي مخلوقة كذلك قطعًا، فهي من قدر الله.