فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 446

السؤاليقول بعض الدعاة في تعريف الإيمان: إنه قول وعمل واعتقاد, وجعل العمل في الإيمان شرط كمال لا شرط صحة, ونسب القول بأن العمل شرط صحة إلى المعتزلة.

الجوابلاشك في أن هذا القول قول غير صحيح وقول غير سديد؛ فالإيمان كما هو معلوم قول وعمل, يزيد وينقص.

ومعنى (قول) أي: قول القلب وهو تصديقه, وقول اللسان، وأما العمل فهو عمل القلب، كالخشية والخوف والإرادة والتوكل على الله عز وجل، وعمل الجوارح.

والقول بأن العمل عمومًا شرط كمال قول باطل, وقد تحدثت في دورة علمية في متن العقيدة الطحاوية عن الإيمان, وفصلت القول في مسألة العمل ومنزلته وأهميته, وذلك بسبب أن كثيرًا من الناس يخلط في موضوع منزلة العمل ومكانته، ونقلت كلام السلف في هذا.

وكثير ممن ينتسب إلى منهج أهل السنة يخلط خلطًا كبيرًا, ويقول: إن العمل شرط كمال, وأكثر هؤلاء متناقضون، فبعضهم يقول: العمل شرط كمال, فإذا قلت له: هل محبة الله شرط كمال، بمعنى أنه لو تركها لا يكون كافرًا؟ لم يقل بذلك؛ لأن محبة الله معروف عنها أنها من أصل الإيمان, وهكذا الخوف من الله من أصل الإيمان, وهكذا الأعمال عمومًا التي هي جنس الأعمال هي من أصل الإيمان, وليس من كماله الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت