السؤالما معنى قول المصنف: ويرضاه في تعريف العبادة؟ وهل يدخل في ذلك المباح؛ لأنه مما لا يسخطه الله تعالى؟
الجوابقوله: (يرضاه) بمعنى: (يحبه) ، وبمعنى أنه يقره ولا يسخط منه، وأما الإباحة فهي نوعان: إباحة شرعية، وإباحة أخرى طبيعية.
فالإباحة الطبيعية: هي عموم ما جعله الله عز وجل في الأرض؛ لأن الله عز وجل يقول: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة:29] فكل ما في الأرض الأصل فيه الإباحة، إلا ما دل الدليل الشرعي على تحريمه، وأما الإباحة الشرعية فهي التي نص فيها على الإباحة، مثل قول الله عز وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة:187] ، فهذه تسمى الإباحة الشرعية، بمعنى أن الله عز وجل هو الذي أحلها.