فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 446

ثم يقول رحمه الله في آخر كلامه في هذا الموضوع: ومن خضع لإنسان مع بغضه له لا يكون عابدًا له، ولو أحب شيئًا ولم يخضع له لم يكن عابدًا له.

وقد سبق أن أشرنا إلى هذا، كما قد يحب الرجل ولده وصديقه، ولهذا لا يكفي أحدهما في عبادة الله عز وجل، بل لابد من الخضوع ولابد من المحبة، فإذا اجتمعا حصلت العبادة، وإذا كان هناك خضوع بغير محبة فإنه لا يكون عبادة، وإذا كان هناك محبة بغير خضوع فإنها لا تكون عبادة، وقد أشرت إلى فائدة هذا التعريف والعناية به، وهو أن بعض المنتسبين إلى العلم والدعوة قد يكفرون من خضع لغير الله عز وجل، ولو كان مكرهًا، وهذا لا شك في أنه إجحاف وغلو وظلم، والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت