[283] - أفلت وانحصّ الذّنب. أي أفلت بعد أن لحقته شدّة. قاله معاوية لرسول أرسله إلى ملك الرّوم، وأمره بالأذان بين يديه، ففعل، فهمّ بقتله، فنهي عن ذلك، وقيل:
إن فعلت لم يبق في بلاده نصرانيّا، وأمسك عنه، فلمّا عاد إلى معاوية. قال له:
أفلت وانحصّ «1» الذّنب. فقال الرّجل: بل هو بهلبه «2» .
[284] - أفرخ روعك. أي ليذهب حزنك ورعبك.
[285] - أفضيت إليه بشقوري. أي أطلعته على مكنون سرّي.
[286] - اقشعرّت منه الذّوائب. ويقال: «الدّوائر» ، وهمّا لا يقشعرّان إلّا عند أشدّ الخوف.
[283] - أمثال أبي عبيد 320، جمهرة الأمثال 1/115، فصل المقال 447، مجمع الأمثال 2/70، المستقصى 1/274، نكتة الأمثال 201، العقد الفريد 3/132، اللسان (هلب، حصص) .
قال العسكري: «يضرب مثلا للرجل ينجو من الهلكة بعد الإشفاء عليها، والمثل لمعاوية بن أبي سفيان، وذلك أنّه أرسل رجلا من غسّان إلى الرّوم، وجعل له ثلاث ديات، على أن ينادي بالأذان عند باب ملكهم، ففعل، فوثب عليه البطارقة ليقتلوه، فمنعهم الملك، وقال: إنّما أراد مرسله أن نقتله، فيقتل كل مستأمن منّا عنده، ويهدم كل بيعة لنا قبله، ثمّ أكرمه وجهّزه، فلمّا رآه معاوية قال: «أفلت وانحصّ الذّنب» فقال: كلّا إنّه لبهلبه، ثمّ حدّثه الحديث، فقال: لقد أصاب ما أردت» .
[284] - أمثال أبي عبيد 324، جمهرة الأمثال 1/85، فصل المقال 63 و 35 و 451، مجمع الأمثال 2/81، المستقصى 1/267، نكتة الأمثال 203، اللسان (روع، فرخ) .
قال العسكري: «أي زال ما كنت تخاف منه، وقال ابن الأنباري: أوّل من قاله معاوية، وذلك خطأ. وأوّل من قاله النبي صلّى الله عليه وسلم، أخبرنا أبو أحمد عن ابن الأنباري عن أبي العباس قال: ولّى معاوية زيادا البصرة، واستعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة، فلم يلبث أن مات المغيرة فتخوّف زياد أن يستعمل مكانه عبد الله بن عامر، فكتب إليه يشير عليه باستعمال الضحّاك بن قيس، وكتب إليه معاوية: «أفرخ روعك» قد ضممناها إليك..» .
[285] - أمثال أبي عبيد 60، جمهرة الأمثال 1/448، وفيه: «دققت لهم شقوري» ، فصل المقال 64، مجمع الأمثال 2/71، المستقصى 1/273، نكتة الأمثال 21، العقد الفريد 3/85، اللسان (شقر) .
[286] - جمهرة الأمثال 1/488، وفيه: «اقشعرّت ذوائبه» ، فصل المقال 446، مجمع الأمثال 2/107، المستقصى 1/282، وفيه: «اقشعرّت عنه» .
قال الزمخشري: «يضرب في الجبان إذا فزع من الشيء» .