"أطرافه" [1] لابن حجر"والإصابة" [2] أيضًا: عمارة؛ وهو ما اعتمده الأئمة في تراجمهم له على ما سيأتي تفصيله.
وعمارة هذا مختلف فيه جدًا، ومنشأ هذا الاختلاف: اختلاف الروايات عنه، وكلها من طريق داود بن أبي هند.
فقد روى ابن عدي في"الكامل" [3] حديثه هذا من طريق سليمان بن كثير العبدي قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عمارة بن عبد [عبيد] ؛ شيخ من خثعم كبير، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ؛ فذكره.
قال ابن عدي: وهذا يرويه عن داود: سليمان بن كثير، ولا أعلم يرويه غيره.
وقد ذكر هذه الطريق البخاري في"الكبير" [4] ، في ترجمة عمارة بن عبيد.
ثم إن حماد بن سلمة قد خالف سليمان بن كثير، فرواه عن داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام يُقال له: عَمَّار [عمارة] ، عن شيخ من خثعم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
رواه الإمام أحمد في"مسنده" [5] .
وثمة رواية ثالثة، وفيها: عن داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام، عن عمارة بن عبيد.
ذكرها الحافظ في"الإصابة" [6] ، وقال: وهذا لا شك فيه أنه غلط، فإن الشامي هو عمارة أو عمار، كما صرَّح به في رواية أحمد، وشيخه رجل من خثعم. أهـ.
قلت: وقد ذكر هذه الرواية الأخيرة ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" [7] وقال نقلًا عن أبيه: عمارة بن عبيد، له صحبة، روى داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام، عنه.
(4) التاريخ الكبير (6/ 494) .