ثم رُوي هذا الحديث من طريق أخرى عن محمد بن الفضل بن عطية، وصرَّح فيه باسم جدّه، فقد رواه ابن الجوزي في"العلل" [1] من طريق محمد بن عيسى بن حيان، قال: نا محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس به.
فعلم بذلك أن قول الهيثمي: إنه القسطاني -مع عدم ذكرها في رواية الطبراني- من الأوهام، فالقسطاني هذا هو محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن يزيد الرازي، وهو صدوق كما قال أبو حاتم الرازي [2] ، وأما ابن عطية هذا فقد كَذَّبوه.
قال [3] : لم أجد مَن ترجمه.
قلت: الإسناد وقع فيه سقط عند الهيثمي، وكذلك جاء في المطبوع من"الكبير"للطبراني [4] ، وصوابه: أيوب بن نهيك، قال: سمعت محمد بن قيس المدني، أنا أبو حازم قال: سمعت عمر يقول ... فذكره. رواه هكذا على الصواب البيهقي في كتابيه:"السنن الكبرى" [5] ، و"شعب الإيمان" [6] .
ومحمد بن قيس هذا من رجال"التهذيب".
قال [7] : لم أعرفه.
قلت: هو محمد بن سعيد بن حَسان المصلوب الكذّاب، ويُدَلِّسه بعضهم، ويسمِّيه بعدِّة أسماء لكي لا يعرف؛ منها ما جاء عند الطبراني هنا؛ فخفي على الهيثمي. وهو من رجال"التهذيب" [8] .
(1) العلل المتناهية (1/ 390/ 655) .
(2) الجرح والتعديل (8/ 60) .
(3) مجمع الزوائد (3/ 199) .
(4) المعجم الكبير (12/ 347 - 348) .
(7) محمع الزواند (5/ 249) .
(8) تهذيب الكمال (25/ 264) .