الأول: أنه سَمَّاه: هارون بن موسى الذي يقال له: مكحلة، وبهذا الاسم جاء عند الطبراني في"الكبير" [1] و"الأوسط" [2] ، ولكنه زاد في نسبه فقال: هارون بن موسى بن راشد المستملي الكبير مكحلة [3] .
فعلم بذلك أنه هو هارون بن سفيان نفسه، وأن موسى إما أن يكون اسم أبيه أو جده، ويكون نسب لجده في إحدى الحالتين.
الثاني: قول ابن حبان في ترجمته من"الثقات": يروي عن يزيد بن هارون. وهذا منه وهم؛ لأن مكحلة هذا لم يذكر له أحد رواية عن يزيد بن هارون، وأن الذي يروي عن ابن هارون هو: هارون بن سفيان بن بشير أبو سفيان مستملي يزيد بن هارون، ويعرف بالديك [4] ، فظنَّه ابن حبان هو نفسه مكحلة؛ لتشابه الاسم والنسبة، فخلط بينهما.
قال [5] : رواه الطبراني وفيه: هاشم بن عمرو، ولم أعرفه إلا أن ابن حبان ذكر في"الثقات": هاشم بن عمرو في طبقته والظاهر أنه هو، إلا أنه لم يذكر روايته عن إسماعيل بن عياش.
قلت: ليس لهاشم بن عمرو في هذا السند ذكر، بل هو مذكور في سند الحديث الذي قبله [6] ، وأما هذا الحديث فهو من رواية محمَّد بن عوف الحمصي، عن سعيد بن روح، عن إسماعيل بن عيَّاش.
وأما هاشم بن عمرو هذا فهو المذكور في"ثقات" [7] ابن حبان، وقد جاء هاشم هذا عند الطبراني في إسناد رواته حمصيون، والراوي عنه عند ابن حبان هو: عمران بن بكار الكلاعي، وهو حمصي [8] .
(1) المعجم الكبير (5/ 101/4723) .
(2) مجمع البحرين (1423) .
(3) وكذلك سَمَّاه المزّي في ترجمة شيخه: عمر بن أيوب العبدي، فيمن روى عنه من تهذيبه (21/ 279) .
(4) انظر ترجمته من: تاريخ بغداد (14/ 25) .
(5) مجمع الزوائد (5/ 140) .
(6) المعجم الكبير (8/ 161) .
(8) انظر: تهذيب الكمال (22/ 311) .