فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 431

ولم أجد دليلًا يرجح تسمية المزّي إياه: يزيد بن عبد الله، فالصواب أنه زيد بن وهب كما جاء منسوبًا في رواية الطبراني.

ولا يقال: إنهما اثنان؛ وذلك لأن مخرج الحديث واحد، وبذلك يتبيّن وهم الإمام الطبراني بالتفرقة بينهما في"الكبير"حيث روى كل حديث على حدة.

ثم اطلعت بعد ذلك على"علل"الدارقطني [1] ، فوجدت فيه هذا الحديث، ولكنه من طريق إسحاق بن محمد العرزمي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وزيد بن وهب.

قال الدارقطني: ووهم -يعني العرزمي-، وإنما أراد زيد بن يثيع.

قلت: حكم الدارقطني بتوهيم العرزمي ليس بسديد؛ وذلك لأن زيد بن وهب هو من رواة هذا الحديث، فدلَّ ذلك على عدم وهمه.

وعليه فيكون رواه عن زيد بن وهب اثنان: الحكم بن عتيبة، كما عند الطبراني، وأبو إسحاق السبيعي، كما عند الدارقطني.

وهذا مِمَّا يؤكد -بما لاشك فيه- أن أبا سليمان هذا هو زيد بن وهب.

وأما حاله، فقد وَثَّقَه ابن معين [2] . والله أعلم.

قال [3] : وأبو سليمان الذي في إسناد أحمد لا أعرفه ,ولم أر من ترجمه.

قلت: الذي جاء في"مسند"الإمام أحمد [4] : أبو سلمة، لا كما قال الهيثمي -رحمه الله-.

وكذا جاء على الصواب أيضًا في"أطراف المسند" [5] لابن حجر.

وأبو سلمة هذا هو ابن عبد الرحمن بن عوف، الإمام التابعي المعروف.

(2) الجرح والتعديل (3/ 574) .

(3) مجمع الزوائد (1/ 248) .

(4) المسند لأحمد (6/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت