ومنها أيضًا: أن الراوي عن أبي مدرك هو ابن ثوبان، لا بقيَّة بن الوليد، كذا جاء الحديث على الصواب عند الطبراني في"الكبير" [1] ، وفي"مسند الشاميين" [2] ، ولكن جاء في الأخير: عن ابن مدرك، وكلاهما صواب، وذلك لأن أبا مدرك اسمه: عبد الله بن مدرك، أبو مدرك الأزدي، هكذا سَمَّاه الإمام المزّي لمَّا ذكره فيمن يروي عن عباية بن رفاعة من"تهذيبه" [3] .
وأبو مدرك هذا قال فيه الدارقطني -رواية البرقاني [4] : متروك.
وأورده الحافظان: الذهبي في"الميزان" [5] ، وابن حجر في"اللسان" [6] ، وحكيا فيه قول الدارقطني فحسب.
إلا أن الحافظ ابن حجر أردفه بترجمة وفيها: أبو مدرك آخر، تقدم في ترجمة سلمة بن حرب، ويحتمل أن يكون الذي ذكره الدارقطني. اهـ.
قلت: وهذا الأخير يروي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-؛ فهو في نفس طبقة صاحب الترجمة، فلعلَّه هو، وإن يكنه؛ فقد قال فيه أبو حاتم [7] : مجهول. والله أعلم.
قال [8] : لم أجد من وَثَّقه ولا جرحه
قلت: صوابه: أبو مُرايَة، وهو عبد الله بن عمرو العجلي، ترجم له البخاري في"الكبير" [9] ، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" [10] ، وذكره ابن حبان في"الثقات" [11] ، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث [12] .
(1) المعجم الكبير (4/ 276) .
(3) تهذيب الكمال (14/ 268) .
(4) سؤالات البرقاني عن الدارقطني، وهي نسخة خطية نقلتها بيدي، ولم أرقمها حتى الآن.
(5) ميزان الاعتدال (4/ 571) .
(6) لسان الميزان (8/ 116) .
(7) الجرح والتعديل (4/ 159) .
(8) مجمع الزوائد (3/ 13) .
(9) التاريخ الكبير (5/ 154) .
(12) طبقات ابن سعد (7/ 236) ، وانظر باقي مصادر ترجمته في: الكنى للدولابي=