لعمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيب هذا نفسه حديثا آخر في"الأوسط" [1] ، وقال عقب روايته له: ولا نعلم لعمران حديثا مسندًا غيره!.
وأورد المزّي نصَّ هذا الكلام عن الطبراني في"تهذيبه" [2] في سياق ترجمة عمران بن محمَّد هذا.
ولم يورد له المزّي رواية عن أبي حازم -شيخه في هذا الحديث- ولا رواية العائشي عنه؛ راوي حديثه هذا.
ثم وجدت أبا الشيخ -رحمه الله- قال في كتابه"الأمثال" [3] : حدثنا العمي، ثنا ابن عائشة، ثنا عمران بن محمَّد، عن أبي حازم ... فذكره.
وكذلك وجدت العلَأمة الألباني -رحمه الله- أورد هذا الحديث في"الصَّحيحة" [4] ، من رواية الطحاوي، من طريق العائشي قال: حدثنا عمران بن يزيد القرشي، عن أبي حازم، به.
ثم قال الشيخ: ورجاله ثقات كلهم، لكنه منقطع بين القرشي، وأبي حازم؛ فإن روايته إنما هي عن أتباع التابعين، فلعل الواسطة بينها سقطت من الطابع، أو من الناسخ. أهـ.
قلت: لم يسقط شيء، لا من الطابع ولا من الناسخ، ولا أدري من يقصد الشيخ -حفظه الله- بعمران بن يزيد القرشي، فكل ما تقدم في اسمه في تلك الروايات هو تحريف ووهم، وصوابه: عمران بن زيد -ويقال: يزيد- التغلبي، أبو محمَّد البصري الملائي، الطويل.
هكذا رواه على الصواب ابن عدي في"الكامل" [5] في سياق ترجمته لعمران بن زيد هذا، ثم قال:
وهذا لا أعلم رواه عن أبي حازم غير عمران بن زيد. أهـ.
وترجم له الحافظ الذهبي في"الميزان" [6] ، وأورد حديثه هذا في مناكيره.
(1) مجمع البحرين رقم (95) .
(2) تهذيب الكمال (22/ 348 - 349)
(3) رقم (176) .
(4) السلسلة الصحيحة رقم (1660) .
(5) الكامل في الضعفاء (5/ 89 - 90) .
(6) ميزان الاعتدال (3/ 237) .