وترجم له البخاري في"الكبير" [1] ، وأورد له بإسناده هذا الرواية التي عند الطبراني في"الدعاء"، ولكنه سَمَّاه: عمران بن عبيد الله -بالإضافة-، وقال: فيه نظر.
وكذا سَمَّاه أبو حاتم الرازي [2] ، وقد نسباه: بصري.
ثم وجدت ابن عدي خلط في ترجمة هذا الراوي بينه وبين عمران بن عبد -أو: عبد الله- المعافري المصري، فترجم في"كاملِهِ" [3] لعمران بن عبد الله البصري، وأورد له حديثه رواية عن البخاري -والذي هو في"الدعاء"للطبراني- مع إيراد قول البخاري: فيه نظر.
ثم أورد بعد قول ابن معين فيه -رواية الدارمي-: ضعيف، وتبع ابن عدي في ذلك كل من الحافظين: الذهبي في"الميزان" [4] ، وابن حجر في"اللسان" [5] .
وبيان الخطأ هنا: أن الذي ضَغَّفَه ابن معين هو عمران بن عبد -أو عبد الله- المعافري المصري، لا البصري، وبين هذين الراويين بون شاسع، فهما اثنان لا ريب في ذلك ولا شك.
فصاحب الترجمة منسوب إلى البصرة، والآخر: معافري مصري، ثم إن المصري هذا أعلى بكثير من البصري، صاحب الترجمة، فهو يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- كما عند أبي داود [6] ، وابن ماجه [7] .
وأما البصري فهو يروي عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس.
هذا، وقد أورد قول ابن معين في عمران بن عبدٍ المعافري المصري على الصواب كل من: العقيلي في"ضعفائه" [8] ، والمزّي في"تهذيبه" [9] .
(1) التاربخ الكبير (6/ 427) .
(2) الجرح والتعديل (6/ 301) .
(4) ميزان الاعتدال (3/ 238) .
(5) لسان الميزان (5/ 335) .
(6) السنن لأبي داود (593) .
(7) رقم (790، 2435) .
(8) (ق157) .
(9) تهذيب الكمال (22/ 337) .