فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 3926

إقبال الدُّيُون الْعَزِيز عَلَيْهِ فَقَالَ ذَاك الْفَقِيه مَا أنصفوه على قدر اسْتِحْقَاقه فَقَالَ الْأَثِير مَا هَذَا إِلَّا عجب وَالله مَا دخل بَغْدَاد مثل الشَّيْخ فاستعظمت مِنْهُ هَذَا الْكَلَام وَقلت يَا سيدنَا كَيفَ تَقول كَذَا فَقَالَ يَا وَلَدي مَا دخل بَغْدَاد مثل أبي حَامِد الْغَزالِيّ وَالله مَا بَينه وَبَين الشَّيْخ نِسْبَة

وَكَانَ الْأَثِير على جلالة قدره فِي الْعُلُوم يَأْخُذ الْكتاب وَيجْلس بَين يَدَيْهِ يقْرَأ عَلَيْهِ وَالنَّاس يَوْم ذَلِك يشتغلون فِي تصانيف الْأَثِير وَلَقَد شهِدت هَذَا بعيني وَهُوَ يقْرَأ عَلَيْهِ كتاب المجسطي

وَلَقَد حكى بعض الْفُقَهَاء أَنه سَأَلَ الشَّيْخ كَمَال الدّين عَن الْأَثِير ومنزلته فِي الْعُلُوم فَقَالَ مَا أعلم فَقَالَ وَكَيف هَذَا يَا مَوْلَانَا وَهُوَ فِي خدمتك مُنْذُ سِنِين عديدة يشْتَغل عَلَيْك فَقَالَ لأنني مهما قلت لَهُ تَلقاهُ بِالْقبُولِ وَقَالَ نعم يَا مَوْلَانَا فَمَا جادلني فِي مَبْحَث قطّ حَتَّى أعلم حَقِيقَة فضلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت