وخمس مئة.
أخذ عن أبي عبد اللّه بن حميد يسيرا.
وعني بالآداب.
وكان رئيسا في صناعة الكتابة خطيبا مصقعا 2 بليغا مفوّها شاعرا.
وكتب للسّلطان ونال دنيا عريضة.
وله في المصحف المنسوب إلى عثمان رضي اللّه عنه وقد أمر المنصور بتحليته [من الطويل] :
ونفّلته من كلّ قوم ذخيرة ... كأنّهم كانوا برسم مكاسبه
فإن ورث الأملاك شرقا ومغربا ... فكم أخلّوا جاهدين بواجبه
وألبسته الياقوت والدّرّ حلية ... وغيرك قد روّاه من دمّ صاحبه
[30 ب] توفّي بمرّاكش في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وستّ مئة، وولد سنة خمسين.
سمع من جدّه الحافظ أبي بكر.
وكان ذا رياسة عظيمة ووجاهة عند الأمراء متمكّنة.
وكان مع شرفه، متواضعا جوادا كثير المعروف والصّدقات رفيعا.
سمعت منه حكاية، وما أراه حدّث.
توفّي سنة ثمان عشرة، وكانت جنازته مشهودة.
1)التكملة 2/ 116 (304) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6/ 384، والذهبي في تاريخ الإسلام 13/ 558، وابن الخطيب في الإحاطة 2/ 482، وابن عذاري في البيان المغرب 170، والمراكشي في الإعلام 4/ 180.
2)مصقع كمنبر.
(القاموس) .
3)التكملة 2/ 116 (305) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6/ 406، والذهبي في تاريخ الإسلام 13/ 559.