فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 585

تفاريقها، وتحقّق بكثير منها، مع بلاغة في النّظم والنّثر.

وكان من رجالات الأندلس وأهل الكمال.

زهد في أوّل أمره وأقبل على الآخرة، ثم مالت به الدّنيا.

وقدّم لولاية مرسية فلم تحمد سيرته فصرف عنها، ثم صارت إليه رياستها آخرا فدبّرها ودعا لنفسه.

وقتل بعد التّراويح في رمضان سنة ستّ وثلاثين وستّ مئة عن سبع وستّين سنة.

وقال ابن الزّبير 1: قتل في رمضان عام ثمانية وثلاثين صبرا، وطيف بجسده في البلد.

سمع أبا عبد اللّه بن مغاور، وأبا جعفر بن جحدر.

وسمع بدانية من أبي عبد اللّه بن سعيد الدّانيّ، وأبي إسحاق بن جماعة.

ثم رحل إلى المريّة سنة ثمان وثلاثين، وسمع من أبي القاسم بن ورد، وأبي الحجّاج القضاعيّ، وآخرين.

وكان أحد العلماء الزّهاد، أقرأ القرآن، ودرّس الفقه.

وكان صاحب فنون، كثير المحفوظات جدا، لا سيّما «الموطأ» والصّحيحين.

وكان يقول: ما حفظت شيئا فنسيته.

وكان كثير الميل إلى السّنن والآثار وعلوم القرآن، مع حظّ من علم العربيّة والنّظم، إلى الزّهد والورع والتواضع.

وكان معظّما في النفوس ليّن الجانب، ومحاسنه كثيرة.

ولد بشاطبة سنة تسع وخمس مئة، وتوفّي ببلنسية في ذي القعدة سنة أربع وستّين وخمس مئة.

1)صلة الصلة 4 /الترجمة 348.

2)التكملة 4/ 43 (127) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5/ 429، وابن الزبير في صلة الصلة 4 /الترجمة 345، والذهبي في تاريخ الإسلام 12/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت