الصفحة 144 من 251

بل كان المسلم الأمى الساذج يفحم بفطرته السليمة، وبعقيدتة السمحة الواضحة كل قائل، ويسكت كل ناطق، حين يرفع بصره إلى السماء قائلا:"لا إله إلا الله". فإذا ادعت جمعية من تلك الجمعيات أنها استطاعت بحولها وبحيلها أن تخرج مسلما عن إسلامه، فقد كذبت وافترت لتخدع أولئك الذين يمدونها بالمال ليدوم لها هذا المدد .. فإنه وقد فاتها الكسب الديني، فلن يفوتها الكسب المادى من هذا المال! الذى يتدفق إليها من كل جهة، وإنه لكثير. وقد يكون في هذا القول مجال لمن يكابرأو ينكر، بحجة أننا ندافع عن الإسلام لأننا مسلمون! ولكن ماذا يقول مكابرأو منكر في هذه الصرخات المدوية التى يرسلها المبشرون من كل مكان، مستعدين قوى الاستعمار على أى فرد من المسلمين يدخل عليهم في مواطن التبشير بين اللادينيين، فإنه حينئذ ينقض غزلهم، ويفعل في تلك المواطن وحده ما لا تفعله حملاتهم الكبيرة القوية المنظمة المستندة إلى قوة المستعمر وسلطانه

نشرت مجلة"ايتودر"اليسوعية، التى تصدر بمدينة بروكسل، بحثا عن الحركة التبشيرية في منطقة بحيرة تشاد في إفريقيا الاستوائية، وهى منطقة تقع على مفترق الحدود بين المناطق الإسلامية وغيرها من مناطق اللادينيين والمسيحيين، تقول هذه المجلة: إن عدد سكان هذه المنطقة- منطقة بحيرة تشاد- يبلغ نحوا من مليونين ونصف مليون .. وكانت أغلبيتهم إلى سنوات قليلة من الوثنيين فإذا الآن بمليون وأكثر يصبحون مسلمين تحت تأثير الدعوات التى يقوم بها بعض الأفراد من التجار ومشايخ الطرق! وقد تحدثت المجلة عن حركة الزعيم"رياح"التى قامت في سنة 1955 في تلك المنطقة، وكان لها أثر في نشر الإسلام فقالت:"حاربت فرنسا هذه الحركة حربا مبيدة قضت على أنصار هذا الزعيم، ولكنها لم تستطع أن تقتلع الجذور العميقة التى تركتها هذه الحركة في أهل هذه المنطقة التى يسكنها الآن نحو أربعمائة ألف عربي، لهم شخصيتهم ونفوذهم، وأنظمتهم الاجتماعية". وتستعرض المجلة الموقف الآن فتقدم الإحصاء التالى للوضع الدينى في منطقة بحيرة تشاد: المسلمون: مليون مسلم. المسيحيون الكاثوليك واحد وعشرون ألفا. المسيحيون البروتستانت: ثمانية وعشرون ألفا. ص_135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت