الصفحة 168 من 251

وفرضت على العرب- وهم في دهشة المفاجأة- هدنة، قسمت بلادهم، وشردت إخوانهم، وطعنت في الصميم كرامتهم. ورضى القتيل، ولم يرض القاتل. فإن معاهدة الهدنة الجائرة وقف عندها العرب خافتين، أما بنو إسرائيل الذين اتصلت حدود دولتهم هذه بمصر والأردن وسوريا ولبنان، فإن عربدة الغدر جعلتهم بين الحين والحين يهجمون هنا أو هناك. واسمع إلى الإحصاء الرسمى لغدرات اليهود على حدود مصر وحدها. في سنة 1949، وعقب اتفاق الهدنة مباشرة وقع 116 اعتداء. وفي سنة 1950 وقع 44 اعتداء. وفي سنة 1951 وقع 187 اعتداء. وفي سنة 1952 وقع 155 اعتداء. وفي سنة 1953 وقع 174 اعتداء. وفي سنة 1954 وقع 259 اعتداء. وفي سنة 1955 وقع 276 اعتداء .... إلخ. وتميزت اعتداءات بني إسرائيل خصوصا سنة 1956 وسنة 1957 بطابع منفر من الوحشية والغلظة، فإن تمزيق الجثث وبقر البطون، وارداء الأطفال والنساء والرجال بالجملة كان ديدنهم في كل هجوم. في ثمانى سنوات بعد عقد الهدنة نقضت هذه الهدنة مع مصر وحدها 1112 مرة!! ولو كان هؤلاء اليهود قطعانا من الكلاب أو الذئاب، أكانت تذبح أو تعض فوق هذا العدد؟؟ إن الغدر شيمة اليهود، كما أن المكر شيمة الثعالب، ولن يزالوا كما وصفهم الله من قرون: (ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون) . ثم انظر كيف أن الكفر ملة واحدة، وكيف أن المسلمين أخذوا على غرة عندما أحاط بهم في خريف سنة 1957، جيوش ثلاث دود، تضرب أرضهم من البر والبحر والجو! ص_158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت