الصفحة 185 من 251

".. فاليهودى الذى لا يحسب له حساب في فيينا هو الذى يقرر بقوته المالية مصير النمسا كلها، واليهودى الذى قد يكون في أصغر الدول الألمانية محروما من الحقوق هو الذى يقرر مصير أوروبا بأجمعها"وكذلك حين يقول:"المال إله إسرائيل الجشع، وأمامه لا ينبغى لأى إله أن يعيش، إن المال يخفض جميع آلهة البشر ويحولها إلى سلعة". وليس أبلغ في إقناع القارئ أيا كانت عقيدته الدينية من أن يصغى إلى الصهيونية وهى تقدم إليه نفسها، وتفصح له بأقلام زعمائها عن مطامعها الرهيبة، وجناياتها التى تقطر دما في كل مكان. وعليه حين يقضى في أمرها أن ينصب من نفسه قاضيا عدلا، لا يجور في الحكم، أو يميل مع الهوى، وحسبه في ذلك أن يأخذ بما يستقيم له من دليل، وما يستقر في قلبه من حجة، ليكون قضاؤه أدنى إلى الحق، وأخلق بالرضا والقبول. كان مؤتمر بال بعثا للصهيونية الحديثة، وتجديدا خطيرا في وسائلها وغاياتها، الأمر الذى ضاعف من قوتها، وكفل لها الذيوع والانتشار، ذلك أنه أيد في اجتماعه القرارات المعروفة"ببروتوكولات حكماء إسرائيل"أو"بقرارات مشيخة إسرائيل"تلك القرارات التى ظلت سرا دفينا في صدور الصهيونيين، حتى عثرت سيدة مسيحية على نسخة منها عام 1952 فقام بترجمتها إلى اللغة الروسية الكاتب الروسي"سرجيوس نيلوس"، ثم ترجمت فيما بعد إلى اللغات الأخرى. وقد أدرك العالم حينئذ خطر تغلغل الصهيونية في شتى الدول تغلغلا أثار فيه القلق والاهتمام، ومما هو جدير بالملاحظة أن النسخ المترجمة إلى أية لغة من لغات العالم كانت تختفى بعد ظهورها بأيام، وبدهى أنه لا مصلحة لأحد في إبادتها سوى اليهود وحدهم. وقرارات حكماء إسرائيل جاءت مفصلة، ولست بمستطيع أن أسوق نصها للقارئ فذلك يخرج بنا عن الإيجاز والاختصار ولكنى أقدمها إليه في خلاصة أمينة قد تفى بالغرض الذى نهدف إليه:. القانون هو الذى يكبح جماح النفوس البشرية، وما القانون إلا القوة، ومن هنا نستنتج أن الحق كائن في القوة. وما دام الذهب في عصرنا هذا أعظم نفوذا مما للحكومة الديمقراطية، وما دام الذهب في حوزتنا- نحن اليهود- ففى استطاعتنا أن نشترى به كل ما نشاء ونسيطر به على من نريد .. شعارنا"القوة والرياء"وفي سبيل هذه السيطرة لا ينبغى أن نحجم عن اللجوء إلى الرشوة والخداع والخيانة في سبيل بلوغ مأربنا. ص_172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت