الصفحة 197 من 251

إن اليهود في أمريكا وفرنسا وإنجلترا ملوك غير متوجين، فإن نفوذهم الاقتصادى جعل منهم حكاما حقيقيين في واشنطن ولندن وبارشى، وبيوتهم المالية هناك تتضاءل إلى جانبها خزائن بعض تلك الدول، وهذه عائلة"روتشلد"الصهيونية، تملك مصارف كبرى فى: لندن وفيينا ونيويورك وباريس وبرلين. إن الصهيونية بعد أن نجحت في استعمارها الاقتصادى لدول الغرب، بدأت تفرض نفسها هناك، وتدس أنفها في شئون الحكم. ففى"فرنسا"مثلا نجد الصهيونية تحكمها حكما يكاد يكون حقيقيا، فإن منصب رئيس الوزراء والمناصب الوزارية والجمعية الوطنية ومجلس الدولة والقضاء والصحافة والإذاعة والبيوت المالية والتعليم كل هذه المناصب التى تقرر مصير فرنسا في الداخل والخارج كثيرا ما يتولى أمرها يهود؟ بل أنهم ليحتكرون بعضها كما تحتكر السلع في الأ سواق. ولقد أصابت الصهيونية هذا النجاح لأنها اعتمدت على وسائل هى في جل أمرها ترجع إلى ما برعوا فيه من إثارة الحروب، والفرقة بين الشعوب، وتسخير الحكام الضعفاء وإشاعة التحلل الديني والوطنى وكان سبيلهم إلى ذلك الجمعيات السرية ذات الطابع الإنساني كالماسونية وأندية الروتارى. وقد فطن الفاتيكان إلى هذا فأصدر مرسوما من المجلس الأعلى المقدمى بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1955 قرر فيه الكرادلة ما نصه:"دفاعا عن العقيدة وعن الفضيلة، تقرر عدم السماح لرجال الدين بالانتساب إلى الهيئة المسماة بنادى الروتارى، وعدم الاشتراك في اجتماعاتها، وأن غير رجال الدين مطالبون بمراعاة المرسوم رقم 684 الخاص بالجمعيات السرية والمحرمة والمشتبه فيها". لقد اتخذت الصهيونية في طورها الحديث موقفا إيجابيا يدنيها إلى الغرض، ويكفل لها الهيمنة والسلطان، فقد ربطت نفسها في عجلة الاستعمار لا لتكون في خدمته وإنما لتتخذ منه عملاقا اليا تسيره بإرادتها، وتسخره في أطماعها، وهذا هو الاستعمار الإنجليزى يفزع من الصهيونية لا في عام 1957 وإنما حينماص_181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت