الصفحة 202 من 251

وإلا فعلى العرب اللعنة، وإلا ... فخذوا الطريق على الإسلام، دين السيف والعدوان، دين الهجوم والهمجية .. !! والآن فلنلق نظرات فاحصة على المشروع الأمريكى كما كتبه صاحبه، وكما ترجمته إلى اللغة العربية سفارة الولايات المتحدة في مصر ... يرى"أيزنهاور"أن إنجلترا وفرنسا كانتا تحميان الشرق الأوسط من الهجوم الروسى عليه، وأنه بعد ما حصلت دوله على استقلالها الذاتى، وأخرجت الدولتان الكبيرتان منه، أصبح في المنطقة فراغ يجب سده، فكيف يسد هذا الفراغ؟ يسد في نظر الرئيس"أيزنهاور"بمعونة أمريكا، خصوصا أن المنطقة تعرضت في الفترة الأخيرة لاضطرابات واسعة .. ونحن نتساءل: ما الذى صنع هذه الاضطرابات؟ أليس خلق أمريكا لإسرائيل بالقوة والإكراه؟ وركبتها العنيفة في إماتة العرب الأصلاء، وإحياء الوافدين الغرباء؟ ثم لماذا يجىء دور الحماية الأمريكية بعد ذهاب إنجلترا وفرنسا؟؟ لماذا لا تمكن شعوب المنطقة من الدفاع عن نفسها بقواها وخصائصها؟ لماذا تحرم من السلاح الأمريكى تحمله جيوشها الحرة، فإذا أرسلت روسيا السلاح لهذه الجيوش التى تحتاج إليه غضبت أمريكا واستنكرت، وأرسلت ساستها لتهديدنا، أو لمحاولة اقتناعنا بأن روسيا تريد غزونا!! وأن أمريكا تريد حمايتنا؟ اسمع ما يقوله الرئيس: لقد بلغ الشرق الأوسط فجأة مرحلة جديدة حرجة في تاريخه الطويل الهام .. ففى الماضى، كانت أمم عديدة في تلك المنطقة لا تتمتع بالاستقلال الذاتى الكامل. وكان غيرها من الأمم يمارس سلطة كبيرة في المنطقة. وكأن أمن المنطقة مبنيا إلى حد كبير على قوتها. ثم قال:"ولقد كان التطور نحو الاستقلال في أساسه تطورا سليما، ولكن كثيرا ما ساد المنطقة الاضطراب، ولقد خلقت تيارات عدم الثقة والخوف الملحة، والغارات المتداولة غبر الحدود القومية قدرا كبيرا من عدم الاستقرار في معظم دول الشرق الأوسط".

ص_186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت