الصفحة 206 من 251

وسوف يكون لكل هذا أثره البالغ الضرر، إن لم يكن الفاجع على حياة أمتنا الاقتصادية وعلى مستقبلنا السياسي". أ. هـ وظاهر من خلال هذه الكلمات المنذرة القلقة أن الرئيس الأمريكى يبغى استبقاء الشرق في الوضع الذى يجعله أبدا ذيلا للغرب، أو عونا له، أو محورا لسياسته المعروفة من بضعة قرون! سياسة الاستعمار الذى بدأ أول أمره قهرا، ثم تدرج في أسماء كثيرة على مر الأيام، دون أن يختلف المسمى المحروس بعنايته!! والذى يهدف في إصرار تام إلى أكل الشعوب المستضعفة، والتهام حقوقها المادية والأدبية!!. ومشروع أيزنهاور إحدى المحاولات القوية لحماية دول غرب أوروبا، واستدامة مصالحها، وإبقاء الشرق المسكين يدر عليها السمن والعسل. الشيء السخيف في قصة التدخل الأمريكى حكاية العون المالى المعروض على سكان الشرق الفقراء!. إن هذا العون بالنسبة لمصر مثلا ضرب من التناقض العجيب. فالولايات المتحدة كما تعرف الدنيا كلها جمدت أموالنا لديها- وكذلك فعلت إنجلترا وفرنسا- ثم هى تحيك الآن مؤامرة واسعة لاغتصاب نصف إيراد القناة. وهى من قبل ومن بعد تشارك في فرض حصار اقتصادى خانق على بلادنا .. !! فما معنى أن يجىء أحد الناس فيختلس ما أملك، ثم يضعه في حافظته آمنا مطمئنا، ثم يقول لى: إذا شئت صدقة رميت لك بضعة دريهمات!! رميتها لك على الأرض لتنحنى في ذلة وتلتقطها. ما هذه الصفاقة؟! دعوا لنا أرضنا وبترولنا ومواردنا واحتفظوا بصدقاتكم .. ما نريدها! إنكم شبعتم من نهبنا، وأثريتم من سرقتنا. ولو حرمناكم حقوقنا التى تتحول إليكم جهرة واكتيالا ما بقى لكم فضل يبجحكم بالتطاول علينا .. ص_189"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت