إن الذى يتطوع بنفسه وماله لمحاربة الإلحاد المادى لابد أن يقيم أموره على فيوض من الطيبة والعدالة والنبل يقتبس منها للعالم مثله العليا .. !! فلننتظر إذن لنرى ما هنالك. بالأمس جلست استمع إلى الراديو، فقرعت آذانى قصة مثيرة، قصة زنجى وقف ينتظر السيارة ليعود إلى أهله، وبغتة أحاط به لفيف من الصبية الأمريكيين، ولم يشعر المارة إلا والرجل يرسل صرخة عالية ثم يهوى على الأرض، كان الدم ينزف من رأسه وكأن صاعقة نزلت به، وكان يهمس في دهشة: ما حدث لى؟ حملته عربة الإسعاف إلى المستشفى حيث قضى نحبه، وهو يسأل: ماذا حدث؟ لقد مات أثر ضربة نافذة من قدوم هوى عليه، وهو لا يدرى ولا يتوقع!! وذهب الزنجى المسكين إلى قبره لا إلى بيته، لأن حماة الأديان لا يحترمون حق الحياة للملونين، إن الدين الفذ هو أن يسود الرجل الأبيض وحده في هذه الحياة!! وأمامى الآن بحث وضعه الدكتور"ألفريد كنزى"مع فريق من زملائه جمعوا فيه حقائق جنسية عن المجتمع الأمريكى بمختلف طبقاته نقتطف منه النبذ الآتية:"... ومعابثة الجنس الآخر لون من التفريج الشائع بين الذين مضوا في دراستهم إلى نهاية التعليم الثانوى، وبين الذين درسوا في المعاهد العليا، فإن 92% منهم يمارسونه بطريقة ما قبل الزواج، في حين أن 88% فقط من الذين اقتصروا على المرحلة الإعدادية يمارسونه". قال:"وكلما صغرت السن كان الاتجاه إلى مجامعة الزميلات أكثر منه إلى مجامعة البغايا في جميع الطبقات، وكلما كبرت السن زاد اتجاه الأعزاب من ذوى التعليم الناقص إلى البغايا عنه إلى الزميلات". قال:"قد يدهش المرء إذا رأى الرقم الكبير الذى يشير إلى عدد الجامعيين الذين مارسوا الجماع قبل الزواج، لكن الدهشة تزول إذا حسب عدد المرات التى يمارس فيها طالب الجامعة هذا اللون من ألوان التفريج، فإن النسبة بين الجامعيين أقل منها بين أى طبقة أخرى". قال:! وبين الذين لم يتزوجوا حتى سن الخامسة والعشرين نجد أن ممارسة الجماع مع البغايا وجدت إقبالا من 74% ممن درسوا حتى المرحلة الإعدادية، و54% ممن أتموا المرحلة الثانوية، و28% ممن واصلوا الدراسة إلى النهاية". قال:"وتقتصر مجامعة الحيوان على الذكور الذين ينشأون في الريف، أما أبناء المدن فلا يمارسونها إلا نادرا وفي فرص عابرة، ولهذا نجد نسبة الذين يقبلون على هذاص_197