اللون من التفريج منخفضة جدا، فهى لا تعدو 14% بين الريفيين الذين بلغوا المرحلة الإعدادية، وحول 25% بين الذين استكملوا الدراسة الثانوية، و26% ممن تلقوا دراسات جامعية". قال:"... على أن 85% ممن لا يتلقون تعليما عاليا يرون في الجماع قبل الزواج أمرا طبيعيا وعاديا لا علاقة له بالخطيئة، وهو يتفشى في الأوساط التى لم تتجاوز في تعليمها المراحل الإعدادية، حتى أننا لمن نعثر على فرد واحد في مجموعتين أو ثلاث من المجموعات التى درسناها في هذه الطبقة لم يمارس الجماع من الجنس الآخر عندما بلغ السادسة عشرة أو السابعة عشرة". قال:"وهم متقلبون إلى درجة كبيرة حتى أن الواحد منهم لا يكاد يجامع الأنثى أكثر من مرة واحدة على أن أبناء الطبقة الدنيا لا يلبثون أن ينظروا- بعد الزواج- في اشمئزازإلى هذا التقلب وإن بقى بعضهم بضع سنين بعد زواجه يمارس العلاقة مع غير زوجته إلى جانب ممارستها مع زوجته، وعلى النقيض من هذا أبناء الطبقة العليا إذ ما يكاد الواحد منهم يتعود الجماع مع زوجته حتى يشرع في الاتصال بغيرها".. هذه هى أمريكا حامية الإيمان وحارسة الأديان!! والتى تتوجس الشر من تسرب الشيوعية إلى الشرق الأوسط. إنها ترغب أن نحيا في كنفها، وأن نقبل وصايتها علينا لننعم في ظلال حضارتها الطيبة، حضارتها العامرة باليقين والعفاف والقسطاس المستقيم .. !! لو أن للغرب رسالة نبيلة يدعو إليها، ويعيش في جوها، رسالة تغرى الآخرين بما تحويه من خير وكرامة، وبما تتضمنه من حق وأنصاف، لقلنا: دعوة ينبغى أن نستمع إليها، وأن نقارن بين ما فيها وبين ما لدينا. أما أن ننظر إلى أمريكا وأوروبا معا فلا نرى إلا الشر الزاحف، والرعد القاصف، والتحقير لأشخاصنا، والازدراء لحقوقنا، فبأى عقل نقبل هذه المعاملة، وبأى ضمير نرتضى هذه الأوضاع، وبأى وجه نقبل هذه المساءة، مهما اجتهد أصحابها فسموها زورا حماية للدين، وكراهية للإلحاد. إن الإلحاد هو ما يفعلون، والدين الحق هو الذى يهدمون، والإسلام وحده هو الذى يكيدون وبه يمكرون .. !!"
وننتقل إلى دور الأمم المتحدة فيما يقع علينا نحن المسلمين من مآس، وما يقع كذلك على أمثالنا من المستضعفين ... ص_198