الصفحة 238 من 251

أراد الدكتور زكى مبارك أن ينال إجازته العلمية من"باريس"فكيف يصنع الدكتور الزكى؟؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أنه وعى جيدا دروس أساتذته، وأنة اقتنع بالفكرة التى يصرحون بها حينا، ويلمحون بها حينا آخر، فكرة أن القرآن من وضع محمد، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنحبيل، أو التوراة"كذا". فاسمع العبارات التى بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه"النثر الفنى"وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين، الذين يوجهون العلم والأدب لخدمة المستعمرين ونصرة الصليبيين! قال الدكتور زكى مبارك:". فليعلم القارئ أن هذا شاهد من شواهد النثر الجاهلى يصح الاعتماد عليه وهو القرآن، ولا ينبغى الاندهاش من عد القرآن أثرا جاهليا، فإنه من صور العصر الجاهلى: إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره ... وهو- بالرغم مما أجمع عليه المسلمون من تفرده بصفات أدبية لم تكن معروفة في ظنهم عند العرب- يعطينا صورة للنثر الجاهلى، وإن لم يمكن الحكم بأن هذه الصورة كانت مماثلة تمام المماثلة للصور النثرية عند غير النبى صلى الله عليه وسلم من الكتاب والخطباء ...". وقال أيضا:"القرآن شاهد من شواهد النثر الفنى، ولو كره المكابرون فأين نضعه من عهود النثرفى اللغة العربية؟ أنضعه في العهد الإسلامى؟ وكيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب!! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطى صورة صحيحة من النثر الفنى لعهد الجاهلية، لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين، وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون"وقال أيضا:"والخلاصة أن القرآن نثر، وأنه دليل على أن العرب كان عندهم نثر فنى قبل الإسلام، فكان لهم بذلك وجود أدبى متين قبل أن يتصلوا بالفرس واليونان ... وفي هذا قضاء على أوهام من زعموا: أن أول كاتب في اللغة العربية هو ابن المقفع الفارسي الأصل، وأن العرب لم يكونوا يعرفون من النثر غير الخطب والأسجاع والأمثال ..". وقال أيضا:".. لا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التى يحتويها القرآن إلاص_215"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت