جاهدة على تشبيعهم بفكرة عبقريتها وقدرتها الإنتاجية وتقدمها ونشاطها في مختلف الميادين وغير ذلك مما يشجعهم على فتح الباب للصهيونية بين جماهير الإفريقيين.
2 -المبادرة بعرض خدماتها لكل مشروع تشتم رغبة الحكومة فيه أو حاجة البلاد إليه. والواقع أن الإنجليز والغرب عموما ما زالوا قابضين على السلطة الحقيقية حتى في البلاد التى نالت استقلالها، فمثلا وزير الصحة هو وزير سياسى واسمى، في حين أن مدير الصحة وهو إنجليزى يسيطر على معظم شئون الصحة وهكذا .. وهؤلاء المستعمرون يمهدون لتغلغل إسرائيل ويسهلون لها الأمر بكافة الطرق.
3 -الإكثار من دعوة المبعوثين من أهل البلاد الإفريقية إلى برامج ثقافية (فى الغالب قصيرة) ليرجحوا ويقبضوا على السلطات المختلفة ويكونوا أد اة لتنفيذ رغبات إسرائيل أو سياستها. وإذا كانت هذه البلاد مفتقرة عموما إلى معونات كثيرة للإرتقاء بالتعليم على اختلاف أنواعه والنواحى الاجتماعية والصحية واستصلاح الأراضى وزياد ة الدخل .. إلخ. فإن مسلمى هذه البلاد خصوصا يقاسون ظلما اجتماعيا يدعو للأسف والحسرة. حتى في البلاد التى تتمتع بأكثرية مسلمة كتنجانيقا وتعدادها حوالى 11 مليون منهم أكثر من 65% من المسلمين. الحاكم مسيحى وجل الوظائف الحكومية يشغلها مسيحيون. أما المسلمون فهم في جهل وفقر وذل اجتماعى. ويرجع ذلك لسياسة المستعمر وأساليبه فمنذ دخل المستعمر هذه البلاد دأب على نشر المسيحية والقضاء على الإسلام (سواء لأغراض دينية بحتة بالرغبة في الانتقام للحروب الصليبية أو لأغراض دينية ممتزجة بأغراض سياسية وهو الغالب) وذلك على النحو الآتى: تقوم بالتعليم مدارس تبشيرية يتجنبها عادة المسلمون الذين لبثوا في حالة جهل في ص_065