فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2776

ألغي عمل «وجدت» لكون لام الابتداء مقدّرة [1] ، والصواب علّق وجدت عن العمل لفظا، لكون لام الابتداء مقدّرة.

ولا يخفى أن هذا التخريج على كلام ابن جنّي يكون من باب غسل الدّم بالدّم.

والصحيح أنّ حذف ضمير الشأن لا يختصّ بالشعر. ومنه الحديث [2] : «إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون» ، وحكاية الخليل: إنّ بك زيد مأخوذ.

ولم يورد ابن عصفور هذا في «كتاب الضرائر» .

والبيت أورده أبو تمام في «الحماسة [3] » مع بيت قبله، ونسبه إلى بعض الفزاريّين، وهو:

أكنيه حين أناديه لأكرمه ... ولا ألقّبه والسّوءة اللّقب

لكن روايته بنصب القافيتين، ولا تحتاج إلى ما ذكر من التوجيه ويكون اللّقب على روايته مفعول ألقّبه. والسّوءة منصوبة أيضا.

قال ابن جني: نصب السّوءة لأنّه جعلها مفعولا معه، أي: لا ألقّبه مع السوءة اللقبا، مقترنا بالسّوءة [4] .

ألا ترى أنّك تجد هذا المعنى في المفعول معه، تقول: قمت وزيدا، فتجد معناه قمت مقترنا بزيد. اه.

قال ابن الناظم تقديم المفعول معه على مصحوبه، [اتفق] الجمهور على منعه، وأجازه أبو الفتح في «الخصائص» واستدلّ بقوله [5] : (الطويل)

(1) قوله: = والصواب علق وجدت الابتداء مقدرة = ساقط من النسخة الشنقيطية.

(2) في حاشية طبعة هارون 9/ 140: = أخرجه البخاري في كتاب اللباس من حديث عبد الله، وكذا أخرجه مسلم في اللباس عن ابن عمر، والنسائي في الزينة عن أحمد بن حرب من حديث عبد الله.

وانظر الألف المختارة 756=.

(3) البيت لبعض الفزاريين في الحماسة برواية الجواليقي ص 333وشرح الحماسة للأعلم 2/ 627وشرح الحماسة للتبريزي 3/ 87وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1146. لكن القافية في الحماسات منصوبة.

(4) في إعراب الحماسة لابن جني: = أي مقترنا بالسوءة =.

(5) صدر بيت ليزيد بن الحكم وعجزه:

* ثلاث خلال لست عنها بمرعوي *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت