فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2776

وقال العيني على رواية نصب القافيتين: ويجوز أن يكون انتصاب السوءة على المعنى، يعمل فيه معنى لا ألقّبه، فيكون على هذا من باب: (مجزوء الكامل)

يا ليت بعلك قد غدا ... متقلّدا سيفا ورمحا [1]

وإن رفع فارتفاعه يجوز أن يكون بالابتداء، ويكون الخبر مضمرا، كأنه قال:

والسوءة ذاك. يعني إن لقّبته والفحش فيه.

ويجوز أن يكون مبتدأ، وخبره اللّقبا، يكون مصدرا كالجمزى. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنه قال: لا ألقّبه اللّقبا، وهو السوءة. اه.

وهذه الاحتمالات لا فائدة فيها سوى تسويد الورق. على أنّ اللّقبا بالألف مقصورا غير موجود.

وقوله: «أكنيه حين أناديه» العرب إذا أرادت تعظيم المخاطب خاطبته بالكنية، وعدلت عن التصريح باسمه. وصف الشاعر نفسه بحسن العشرة مع صاحبه.

وقوله: «كذاك أدّبت [2] » هو بالبناء للمفعول، والكاف هنا اسم مفعول مطلق، أي: أدّبت تأديبا مثل ذلك، والإشارة إلى البيت الأول. وحتّى ابتدائية كقوله تعالى [3] : « {حَتََّى عَفَوْا} » ، واسم صار الضمير المستتر فيها العائد إلى الأدب المفهوم من أدّبت. «ومن خلقي» خبر صار.

وقوله: «إنّي وجدت» بكسر الهمزة استئناف، أرسله مثلا. وقال العيني:

الكاف للتشبيه، أي: كمثل الأدب المذكور. وحتى للغاية بمعنى إلى. و «من» متعلّق بصار.

وقوله: «أنّي وجدت» بفتح الهمزة فاعل صار. هذا كلامه، وفيه خلل من وجوه.

(1) البيت لعبد الله بن الزبعرى في ديوانه ص 32وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 92والكامل في اللغة 1/ 196. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 108، 6/ 238وأمالي المرتضى 1/ 54والإنصاف 2/ 612 والخصائص 2/ 431وشرح شواهد الإيضاح ص 182وشرح المفصل 2/ 50ولسان العرب (رغب، زجج، مسح، قلد، جدع، جمع، هدى) والمقتضب 2/ 51.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = كذلك أدبت =. وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون.

(3) سورة الأعراف: 7/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت