فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2776

فقال [له] ذو الرمّة: يا أبا عمرو، أنت مفرد في علمك، وأنا في علمي وشعري ذو أشباه. اه.

وقال ابن عبد ربّه في «العقد الفريد» : ولما أنشد هذا الشعر بلالا، قال: يا غلام مر لصيدح بقتّ، وعلف، فإنّما هي انتجعتنا. وهذا من التعنّت الذي لا إنصاف معه، لأنه قوله: انتجعي إنما أراد نفسه. ومثله في كتاب الله تعالى [1] :

« {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنََّا فِيهََا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا} » ، وإنما أراد أهل القرية، وأهل العير.

وقوله: «إذا النكباء» إلخ، قال المبرد في «الكامل» [2] : «النكباء» : الريح التي تأتي من بين ريحين، فتكون بين الشمال والصّبا، أو الشّمال والدّبور، أو الجنوب والدّبور، أو الجنوب والصّبا.

فإذا كانت النّكباء تناوح الشّمال فهي آية الشتاء. ومعنى تناوح تقابل، يقال:

تناوح الشجر، إذا قابل بعضه بعضا. وزعم الأصمعيّ أنّ النائحة بهذا سمّيت، لأنها تقابل صاحبتها. اه.

يريد ذو الرمّة أنّه يعطي في هذا الوقت الذي هو الجدب والقحط ويبس وجه الأرض.

وقوله: «ندى وتكرّما» تمييز لقوله: خير فتى. وحصّلت بمعنى ميّزت الشّريف من الوضيع.

و «المسافة» : الغاية. و «عال» : غلب. و «ذو الشبهات» : ما اشبته ولا يهتدى له.

وترجمة ذي الرمّة تقدّمت في الشاهد الثامن من أول الكتاب [3] .

(1) سورة يوسف: 12/ 82.

(2) الكامل في اللغة 1/ 269.

(3) الخزانة الجزء الأول ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت