فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2776

وقوله: «لها ثنن» إلخ، هو جمع ثنّة بضم المثلثة وتشديد النون، وهي الشعرات التي في مؤخر رسغ الدابة. ويفين غير مهموز، أي: يكثرن. يقال: وفى شعره، إذا كثر. يقول: ليست بمنجردة لا شعر عليها. و «تزبئرّ» : تنتفش.

و «الخوافي» : ما دون الرّيشات العشر من مقدّم الجناح.

وقوله: «لها ذنب مثل ذيل» إلخ، دبر كلّ شيء: خلفه، وهو هنا حشو يغني عنه ذكر الفرج.

وقال الآمدي عند قول البحتري [1] : (الكامل)

ذنب كما سحب الرّداء يذبّ عن ... عرف وعرف كالقناع المسبل [2]

هذا خطأ من الوصف، لأنّ ذنب الفرس إذا مسّ الأرض، كان عيبا، فكيف إذا سحبه. وإنما الممدوح من الأذناب ما قرب من الأرض، ولم يمسّها، كما قال امرؤ القيس [3] : (الطويل)

كميت إذا استدبرته سدّ فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل

والأعزل من الخيل: الذي يقع ذنبه في جانب، وهو عادة لا خلقة، وقد عيب قول امرئ القيس:

لها ذنب مثل ذيل العروس ... البيت

وما أرى العيب يلحقه، لأنّ العروس، وإن كانت تسحب أذيالها، وكان ذنب الفرس، إذا مسّ الأرض عيبا، فليس بمنكر أن يشبّه به الذّنب، وإن لم يبلغ إلى أن يمسّ الأرض لأنّ الشيء إنّما يشبه الشيء إذا قاربه، فإذا أشبهه في أكثر أحواله، فقد صحّ التشبيه.

وامرؤ القيس لم يقصد أن يشبّه طول الذنب بطول ذيل العروس فقط، وإنّما أراد السّبوغ والكثرة والكثافة.

(1) ديوان البحتري ص 1746والموازنة ص 186.

(2) في طبعة بولاق: = عن عوف =. وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة والنسخة الشنقيطية.

(3) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 23وأساس البلاغة (عزل) وتاج العروس (ضلع) وتهذيب اللغة 2/ 134ولسان العرب (عزل، ضفا) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 12/ 72ولسان العرب (فرج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت