فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2776

لم يكن من أهله. اه.

وقال ابن المستوفي: أنشده سيبويه للكميت، ولم أره في ديوانه. والذي في ديوان شعره: (الوافر)

أنوّاما تقول بني لؤيّ ... لعمر أبيك أم متناومينا

عن الرّامي الكنانة لم يردها ... ولكن كاد غير مكايدينا

يقول: أتظنّ أنّ قريشا تغفل عن هجاء شعراء نزار، لأنّهم إن هجوا مضر والقبائل التي منها هؤلاء الشعراء، فقد تعرّضوا لسبّ قريش، فهم [1] بمنزلة من رمى رجلا، فقيل: لم رميته؟

فقال: إنّما رميت كنانته، ولم أرمه، وكان غرضه أن يصيب الرّجل. فيقول:

من هجا بني كنانة وبني أسد، ومن قرب نسبه من قريش، فقد تعرّض لسبّ قريش.

يحرّض الخلفاء عليهم والسّلطان. اه.

وقول سيبويه: وإن شئت رفعت بما نصبت فجعلته حكاية، قال المازني: غلط سيبويه فيه، لأنّ الرفع بالحكاية، والنّصب بإعمال الفعل.

وأجيب بأنّ مراده: وإن شئت رفعت في الموضع الذي نصبت، أو أنّ الباء زائدة في المفعول.

وأقول: هذه القصيدة تقدّم أبيات منها في عدّة مواضع، وأوّل ما مرّ في الشاهد السادس عشر من أوائل الكتاب مع ترجمة الكميت [2] وتقدّم هناك سبب نظمها.

وهجا فيها الأعور الكلبيّ، فإنه هجا مضر، ومدح أهل اليمن.

وتقدّم بيت منها في الشاهد الرابع والعشرين [3] .

وقوله: «لعمر أبيك» مبتدأ مضاف، وخبره محذوف، أي: قسمي، وجواب القسم محذوف أيضا، والتقدير: أجهّالا تقول بني لؤي، أو متجاهلين، لعمر أبيك لتخبرنّي.

(1) في طبعة بولاق: = فيهم =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) الخزانة الجزء الأول ص 149.

(3) الخزانة الجزء الأول ص 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت