فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2776

و «لا محالة» ، بفتح الميم: لا تغيير ولا تبديل، وأنّي بفتح الهمزة. و «أيقنت» جواب لمّا في البيت قبله، وهو [1] :

في الذّاهبين الأوّلي ... ن من القرون لنا بصائر

لمّا رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إل ... يّ ولا من الباقين غابر

أيقنت أنّي ... البيت

و «القرون» : جمع قرن بالفتح، قال الزجاج: هو أهل كلّ مدّة كان فيها نبيّ أو طبقة من أهل العلم، سواء قلّت السّنون، أو كثرت. و «الموارد» : جمع مورد، وهو محلّ الورود، أي: الإتيان.

و «المصادر» : جمع مصدر، وهو موضع الصّدور، أي: الانصراف والرّجوع.

و «غابر» ، بالمعجمة: اسم فاعل من غبر، بمعنى مكث وبقي، وبمعنى مضى، أيضا فهو ضدّ.

وهذه الأبيات لقسّ بن ساعدة. روى أهل السّير والأخبار، بسند متّصل إلى ابن عبّاس، أنه قال: قدم وفد إياد على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: أيّكم يعرف القسّ بن ساعدة الإياديّ؟ قالوا: كلّنا نعرفه يا رسول الله. قال: فما فعل؟

قالوا: هلك.

قال: ما أنساه بعكاظ على جمل أحمر، وهو يقول: أيّها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعوا. من عاش مات، ومن مات فات، وكلّ ما هو آت آت. إنّ في السماء لخبرا، وإنّ في الأرض لعبرا. مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تمور، وبحار لا تغور. أقسم قسّ قسما حتما، لئن كان في الأمر رضا ليكوننّ سخطا. إنّ لله لدينا هو أحبّ إليّ من دينكم الذي أنتم عليه. ما لي أرى الناس يذهبون، ولا يرجعون أرضوا بالمقام، فأقاموا، أم تركوا فناموا!

(1) الأبيات لقس بن ساعدة في الأغاني 15/ 247عدا الرابع والأوائل 1/ 85والبيان والتبيين 1/ 309 وحماسة البحتري ص 378والحماسة البصرية 2/ 406والحماسة المغربية ص 1401والعقد الفريد 4/ 128 ولسان العرب (محل) ومعجم الشعراء ص 338والمعمرين ص 89ومجمع الأمثال 1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت