فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2776

وقوله: «ولا خالف داريّة» ، هذا أيضا بالجرّ للعطف على مهياف. والخالف، بالخاء المعجمة: من لا خير فيه. وداريّة بالجر صفة لخالف، وهو المقيم في داره لا

يفارقه. والتاء زائدة للمبالغة. والداريّ أيضا: العطّار، منسوب إلى دارين: فرضة بالبحرين، فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية الهند.

قال الزمخشري: ويحتملهما كلامه، لأنّ العطّار يكتسب من ريح عطره فيصير بمنزلة المتعطّر، فالمعنى لست ممّن يتشاغل بتطييب بدنه وثوبه، أو يلازم زوجته فيكتسب من طيبها. والمتغزّل: الذي يغازل النّساء.

في الصحاح: مغازلة النساء: محادثتهنّ ومراودتهنّ. تقول: غازلتها وغازلتني، والاسم الغزل. وتغزّل، أي: تكلّف الغزل. وجملة: «يروح» صفة متغزّل أو حال من ضميره.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والعشرون بعد السبعمائة [1] : (الطويل)

727 -بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها

قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها

على أنّ «كان» فيه بمعنى صار.

و «التّيهاء» : المفازة التي لا يهتدى فيها، فعلاء من التّيه، وهو التّحيّر. يقال:

تاه في الأرض يتيه تيها وتيهانا، أي: ذهب متحيّرا.

و «القفر» : المكان الخالي. يصف المطيّ بسرعة السّير، كأنّها [2] بمنزلة قطا تركت بيوضا صارت أفراخا، فهي تمشي بسرعة إلى أفراخها.

ومعنى كانت: صارت، لأنّ البيوض صارت أفراخا، لا أنّها كانت فراخا.

والقطا: طائر سريع الطّيران.

(1) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 119والحيوان 5/ 575ولسان العرب (عرض، كون) وله أو لابن كنزة في شرح شواهد الإيضاح ص 525. وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 137وشرح الأشموني 1/ 111وشرح الحماسة للمرزوقي ص 68وشرح المفصل 7/ 102والمعاني الكبير 1/ 313.

(2) في طبعة بولاق: = فإنها =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت